السبت، 14 أغسطس، 2010

قرار ديكتاتوري رقم 1


لقد اتضح جليا ان الجميع منشغل جدا بمناسبة شهر رمضان الكريم بالتالي أجد انه لمصلحة الليالي لابد من اعلان القرار الديكتاتوري رقم 1 بتوقف الليالي خلال الشهر الكريم نعود بعده ان شاء الله لاتمام قلب كامل.

رمضان كريم للجميع والى لقاء قريب بعده ان شاء الله.

دمتم بكل ود.


الجمعة، 13 أغسطس، 2010

قلب كامل 11

الحلقة الحادية عشرة
بقلم سوني 2000

ذهب احمد فورا الي مكتب ابيه حيث ينتظره ومعه علياء دخل المكان متضايقا وموجها كلامه لعلياء_"مش قلتلك ماتعمليش حاجه او تقولي اي حاجه...ليه جيتي هنا ؟؟
علياء:انا قعدت استنيت كتير انك تعلن خبر جوازنا ,وياما قلتلك تقول للكل اني مراتك وانت اللي موافقتش انا تعبت من اني اكون زوجه فالسر...قلت لازم اخذ خطوه
احمد:وايه لازمه ده مش احنا اتفقنا على كل حاجة واظن انك وافقتي
كامل:يعني انت طلعت متجوز فالسر ؟؟؟ دي اخرتها؟
احمد:يابابا انا كنت عاوز..............
كامل:مقاطعا اياه.....استنى انت دلوقتي حسابك معايا بعدين
ثم ملتفتا ألى علياء:والمطلوب دلوقتي يامدام علياء
علياء:مفيش حاجه غير انه يعلن جوازنا.....دا اللي انا عاوزاه انا قلت اني لازم الجأ ليك ياعمي بعد ماحاولت اني اكلم احمد فموضوعنا وهو موش راضي يرضيك ظلم احمد ليا ياعمي
احمد:انا ظلمتك فأيه.....موش ده كان اتفاقنا و.............
كامل(مقاطعا احمد):خلاص يااحمد ثم مخاطبا علياء ربنا يسهل يامدام علياء ويقدم اللي فيه الخير

*****

كامل:ايه اللي انت عملته دا, ايه اللي ناقصك علشان تتجوز تاني نورا قصرت معاك في حاجه علشان تتجوز عليها,وكمان فالسر؟؟؟
احمد:انت عارف يابابا ان بقالي مده متجوز ولحد دلوقتي مجبتش اولاد قلت لما اتجوزها هي اللي مخلفة قبل كده يمكن اجيب اولاد منها بس كأن ربنا بيعاقبني طلع العيب لا من نورا ولا منها ...وبعد لحظة صمت أضاف انا أتأكدت من الدكتور ان العيب مني انا....
صمت قليلا وسرح بأفكاره ثم بعينين دامعتين توجه بالخطاب لوالده بابا نورا بلغتني بالتلفون من شوية انها حامل
كمال:بجد؟؟؟؟؟؟؟؟
وساد صمت رهيب في المكان

*****

كانت ريهام تجلس مع صديقتها مي التي تعرفها من ايام الجامعة في كافيه حيث تواعدا بمناسبة تحضير مي لحفل زواجها وكانت ريهام تساعدها في تحضير اللمسات الاخيره وبعد ان انتهوا وقاموا للمغادرة وعلى باب الكافيه كان محمود يترجل من سيارته ويهم بالدخول
محمود:ميييييييييين؟؟ريهام ومي ؟أزيكم وايه اخباركم
مي ضاحكه:ازيك يامحمود وعامل ايه وايه الغيبه الطويله دي؟
محمود:مشاغل الدنيا بس ثم موجها نظره لريهام بس تصدقي لكم وحشة كبيرة والله
مي:يالله يا سيدي رب صدفة خير من الف ميعاد انا فرحي يوم الخميس اللي بعد اللي جاي حأستناك تشرفني ومفيش أعذار
محمود:أعذار أكيد لا انا حأجي أكيد تم محولا بصره لريهام هو أنا أقدر برضه مجيش
ريهام(متعلثمه من المفأجاه):في امان الله ونشوفك في الفرح ان شاء الله
محمود:في امان الله ثم مغمغما بصوت خفيظ ياه كأنه حلم وبشوفه قدامي بيتحقق

*****

ريهام تجلس مع اختها وامها
ريهام:ايه اللي انتي عملتيه دا؟؟تتسرعي ليه وتروحيله فالشغل؟
علياء:مكنشي في حل قدامي غير كدا,وبعدين كنتي عوزاني اسكت يعني ولا اعمل ايه
ريهام:لا بس كنتي اجلتي الخطوه دي كمان شويه
علياء:وانتي عوزاني اجلها ليه؟؟
لم تجد ريهام اجابة ترد بها على علياء لكن في قرارة نفسها كانت تردد " يعني من بين كل الناس ياعلياء ملقتيش غير اخو محمود اللي تتزوجيه فالسر"

*****

عاد أحمد الى البيت في غير موعده المعتاد كانت نورا تنتظره بفارغ الصبر والفرحة تتراقص في عينيها فتحت له الباب وفوجئت بشكله العابس لتقول
نورا:مالك يااحمد وشك جايب الوان ليه......هو انت موش مبسوط ولا ايه
احمد:نورا انا عايز اعترفلك بحاجة كنت مخبيها عليك انا كشفت عند دكتور وعملت تحاليل والنتيجة طلعت وكانت اني مبخلفش
نورا:ايه الكلام اللي بتقولو ده؟؟معناه ايه الكلام دا ؟؟
احمد:معناه اني موش هخلف ابدا؟؟وحضرتك حامل؟يبقي من مين
نورا منهارة :انت بتقول ايه؟انا عمري ماخنتك ابدا ولا فكرت؟انا استنيت اليوم دا بفارغ الصبر ولما عرفت النتيجة الفرحة مكانتش سايعاني وكنت اول واحد جه في بالي اني افرحه وانت دلوقتي رد فعلك ايه تيجي تموت فرحتي وتيجي تقولي كدا؟؟انا موش هقعدلك فالبيت ولا تانية ومش حأسمح لك تشكك في اخلاقي ولو للحظة وبيني وبينك القانون ياأحمد هو اللي حيثبث اللي في بطني ابن مين بس ساعتها مش حأخليك تشوف شعرة منه وحتندم على كل الكلام اللي انت قلتهولي وتركته واقفا ودخلت لغرفة النوم وصفقت الباب وراءها وبدأت في جمع ملابسها في حقيبة
ارتمى احمد على أقرب اريكة له وكلام الدكتور يتردد في رأسه " للاسف يا استاذ احمد انت مش ممكن تخلف ابدا مش ممكن ....مش ممكن.....مش ممكن ....
ظل صدى هذه الكلمات يتردد يتخلله صوت نورا أحمد انا حامل....حامل.....حامل....

*****

جلس احمد في مكتبه بعينين منتفختين من اثر السهر فهو لم ينم منذ يوم امس منذ غادرت نورا البيت بالنسبة اليه يوم امس كان كابوسا بكل معنى الكلمة بدأ بخبر المفترض ان يجعله أسعد مخلوق على وجه الارض لكنه ويا للغرابة جعله أتعس مخلوق على وجهها ألا وهو حمل نورا ليكتمل بزيارة علياء للشركة وانتهى بمغادرة نورا للبيت وفيما هو يسترجع ذكريات هذا اليوم رن جرس تلفونه
ألو مين معايا
أستاذ أحمد معاك عيادة الدكتور جواد اختصاصي الامراض التاسلية والعقم حضرتك لازم تمر علينا في العيادة لامر ضروري وهام وعاجل ايضا
أحمد: خير ان شاء الله
المتصل : كل خير ان شاء لما تشوف الدكتور حيشرح لك كل حاجة
أحمد :حاضر انا جاي حالا مسافة السكة

الحلقة القادمة بقلم
حنعيش يعني حنعيش

الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010

قلب كامل 10

الحلقة العاشرة

بقلم ابو حميد

جلس محمود مع أخويه محمد وأحمد ليلا بعد أن إستراح من السفر وهو متعجبا من حالهما

محمود: إيه يابنى منك ليه الكأبة اللى عايشين فيها دى

محمد: كأبة إيه بس؟

محمود: إيه ده؟ إنتم مش شايفين مناظركم عامله إزاى؟ إنتم متخاصمين ولا إيه؟

أحمد: لا أبدا بس ضغط الشغل

محمد: لا يا أحمد أنا حاسس إن فى حاجة مزعلاك منى.. ممكن نتكلم بصراحة

نظر إليه أحمد طويلا ثم حكى له مكالمة زوجته له

محمد: بص بقى أنا مراتى بتتلكك وبعدين إنت عارف إن نورا زى أختى منى بالظبط وأنا ححكيلك الموقف ومحمود يحكم.... وحكى محمد الموقف بالتفصيل وكما حدث تماما

محمد: هه إيه رأيك بقى؟ طيب لو بتشك فيا متهيألى ماينفعش تشك فى نورا... يابنى دى ست ولا كل الستات

محمود: شوفوا بقى أنا حقولكم رأى بصراحة.. إنتم الإتنين غلطانين, إنت يا أحمد لازم تبطل شقاوة بقى وتنتبه شوية لمراتك , وإنت يا محمد أنا عارف إن نورا زى منى أختنا بالظبط بس كل شىء ليه حدود

أحمد: أنا عمرى ما أشك فى أخويا ولا مراتى

محمود: طيب كده فل .. نقفل بقى الموضوع ده ويالا زى الأفلام العربى قوموا أحضنوا وبوسوا بعض, أنا مش عارف من غيرى ممكن تعملوا إيه.. هاهاها

وضحكوا جميعا وتركوا ما حدث وراء ظهورهم....... حاليا.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

وصل كامل إلى مكتبه فى العاشرة صباحا وطلب من سكيرتيرته جدول أعماله اليومى وفنجان القهوة الصباحى ثم طلب منها عدم تحويل تليفونات أو دخول أحد عليه لمدة نصف ساعة لترتيب أعماله, وما أن إنصرفت حتى أمسك بهاتفه وطلب أمنية

كامل: ألو.. صباح الخير

أمنية: صباح النور, إزيك يا باشمهندس كامل

كامل: إيه باشمهندس دى...

أمنية: أنا كنت حكلم حضرتك النهاردة علشان أوراق المشروع المقترح على الأرض بتاعتى

كامل: هو إنت بتتكلمى بجد ولا فى حد جنبك

أمنية: التانية

كامل: (ضاحكا بشدة) طيب يا ستى أنا النهاردة فى المكتب لو ينفع تعدى عليا.. وأنا عايز أعرف ردك إيه على طلبى

أمنية: لأ النهاردة مش حينفع يا باشمهندس ممكن نحدد ميعاد تانى؟

كامل: طيب حكلمك بكره الصبح زى دلوقتى.. ماشى؟

أمنية:ماشى يا فندم إتفضل حضرتك

كامل: هاهاهاهاها.. حلوة قوى حضرتك دى... مع السلامة

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

محمد: بقولك إيه بقى يا مها مش عايز النهاردة على العشاء أى حركات نص كم

مها: يعنى إيه إن شاء الله؟

محمد: يعنى عاملى نورا عادى. أنا حكيت لأحمد كل حاجة والموضوع خلص

مها: ماشى يا حياتى.. بس باباك عازمنا على العشا فى البيت ليه؟ مش كنا إتعشينا بره؟ ده أنا ونورا ومنى حنتهد علشان نشيل ونحط ونغسا الأطباق بعد العشا.

محمد: ما تقلقيش, بابا جايب ناس يعملوا كل ده... هو عامل العزومة فى البيت علشان بعد العشا نتكلم فى الشغل

مها: وحتكلمه فى موضوع الفيلا؟

محمد: من غير ما أكلمه هو مش حيعترض

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

كان العشاء يسوده جو من الألفة والمودة خاصة بعد صفاء الأجواء بين أحمد ومحمد وبين مها ونورا وزاده مرحا المشاغبات الدائمة بين أطفال محمدالإثنين وأطفال منى الثلاثة من جهة وبين محمود الذى لم يروه منذ مدة طويلة

ما أن إنتهى العشاء حتى طلب حسام زوج منى الإستئذان

كامل: لسه بدرى يابنى

حسام: معلش يا عمى عندى جامعة الصبح

كامل: مع ألف سلامة يابنى وخلى بالك من نفسك

محمود: بقولك إيه يا دكتور... هى البت دى عاملة معاك إيه

منى: بت؟ عيب عليك يا واد.. ده أنا أكبر منك

محمود: بلاش تقولى كده قدام جوزك لحسن يحس إنك عجزتى ويتجوز عليكى

حسام: هو أنا ألاقى ضفرها... إطلع منها بس إنت

محمود: بقى كده... والله شكلك خايف يا حسام... هاهاهاهاهها

وضحكوا جميعا ثم إنصرف حسام ومنى والأطفال

كامل: أنا داخل المكتب تعالوا ورايا واللى منكم عايز يشرب حاجة يقوم يعملها بسرعة ويعملى معاه فنجان قهوة

نورا: إتفضل حضرتك يا عمى وإتفضلوا وراه وأنا حعمل القهوة والشاى وبعد كده حطلع على شقتى

كامل: تسلم إيدك يا بنتى

مها: وأنا حطلع الولاد علشان بيناموا

كامل: إتفضلى يا بنتى

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

جلس كامل مع أولاده الثلاثة فى غرفة المكتب وبعد بعض المناقشات العامة والقفشات المتبادلة..

كامل: نتكلم فى الشغل بقى.. أنا عايز أعيد ترتيب المهام فى الشركة

أحمد: إزاى ؟

كامل: إنت وأخوك شايلين الشركة من ساعة مرض والدتكم الله يرحمها وسفرى معاها

غمغموا جميعا: الله يرحمها

كامل: أنا شايف إنى ما بقتش أقدر على الشغل زى زمان.. علشان كده محمد حيبقى مدير المجموعة الإستشارية وأحمد مدير المجموعة التنفيذية ومحمود المدير المالى للمجموعة كلها

أحمد: طيب وحضرتك

كامل: سيبنى بس أكمل كلامى.. أنا حيبقى دورى إستشارى فقط يعنى القرارات إنتم اللى تاخدوها وتكونوا مسؤلين عنها واللى عايز منكم يستشيرنى فى أى حاجة حيلاقينى موجود... أنا حراقب من بعيد ومش حتدخل إلا لو لقيت حاجة تستاهل إنى أتدخل... كل واحد منكم إنتوا التلاتة بيمتلك 20% من أسهم المجموعة

محمود: يااااه... من إمتى ده حصل؟

كامل: من النهارده وبكرة حنقوم بالإجراءات اللازمة

محمد: طيب يا بابا وشراكتى لمحسن وشغلى معاه؟

كامل: لأ إنت حتسيبوه وأنا حشترى نصيبك ده

محمد: ليه بس....

كامل: علشان المجموعة محتاجاك أكتر وبعدين هو راجل ممتاز ويقدر يشيل الشغل لوحده..... حاجة أخيرة أنا كتبت عمارة المعادى بإسم منى لأنى خفت تدخل معاكم شريكة فى الشركة من غير ما تشتغل فيها وماتبقاش شايفة اللى بيحصل فتحصل بينكم مشاكل

محمد: اللى تشوفه يا بابا

كامل: حد ليه أى تعليق أو إستفسار؟

أحمد: إحنا حنبدأ إعادة هيكله للمجموعة؟

كامل: يعنى شوية تظبيطات بس أهم حاجة إوعوا تمشوا حد... لو عايزين تشغلوا ناس تانى مافيش مشكلة لكن تقطعوا هيش حد لأ.

أحمد: طيب بمناسبة الترقية دى ينفع أجيب سكرتيرة جديدة بس تكون قطة؟

محمد ومحمود فى نفس واحد: هو إنت لسه ما بطلتش؟

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ما أن أنهى كامل المقابلات الصباحية السريعة وقام بتوقيع بعض الأوراق حتى طلب من سكرتيرته عدم دخول أحد أو تحويل مكالمات ونظر فى ساعته فوجدها الثانية عشر ظهرا... أمسك بهاتفه وطلب أمنية

كامل: ألو إزيك يا باشمهندسه

أمنية: إزيك يا كامل.. إيه باشمهندسة دى؟

كامل: واحدة بواحدة... سيبك بقى من كل ده... تتجوزينى؟ أدينى بطلبها تانى بصراحة

أمنية: الموضوع ده ماينفعش المناقشة فيه فى التليفون لأن المناقشة فيه حتطول

كامل: تطول؟ إنت حتقولى أه أو لأ

أمنية: الموضوع مش بالبساطة دى.. إحنا مش ملك نفسنا.. إحنا لازم نعرف رأى ولادنا إيه الأول

كامل: إنت فاكرة إنى حروح أستأذنهم؟ أنا حبلغهم باللى حعمله بس

أمنية: لازم نقعد مع بعض وناخد وندى بالراحة

كامل: ده معناه إنك شخصيا موافقة

أمنية: يانهار أبيض... إنت بقالك أكتر من خمسة وتلاتين سنة مش فاهم؟!!

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

رن موبايل أحمد

أحمد: ألو أيوه يا نورا

نورا: أحمد عامل إيه وحشتنى

أحمد: وإنت كمان يا قمر.. مال صوتك زى ماتكونى بتترعشى وإنت بتتكلمى إنت فين؟

نورا: (بصوت مرتجف) أنا فى معمل تحاليل... أحمد أنا مش مصدقة نفسى

أحمد: خير ... حصل إيه

نورا: أحمد ..... أنا حامل

أحمد:..................................................

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

كامل يطلب أحمد على الهاتف الداخلى للشركة أكثر من مرة وأحمد مازال شاردا بعد مكالمة نورا..

أحمد: ألو أيوه يا بابا

كامل: (محتدا) إنت فين مابتردش على تليفون المكتب ولا على الموبايل

أحمد: لأ ولا حاجة ماكونتش على مكتبى

كامل: تعالى مكتبى حالا

أحمد: طيب ممكن شوية صغيرين

كامل: بقولك حالا... مراتك عندى فى المكتب

أحمد: نورا عندك؟

كامل:(بحدة) لأ....... علياء

الحلقة القادمة

بقلم سوني 2000

الاثنين، 9 أغسطس، 2010

قلب كامل 9

الحلقة التاسعة
بقلم خواطر شابة

أثناء جلوس ريهام مع أحمد في مكتبه اذا بباب غرفة مكتب أحمد يفتح ويدخل عليهم الساعي حاملا معه الشاي الذي كان أحمد قد طلبه لريهام
أحمد: نورتيني با ريهام ولو انها مش عادة انك تزوريني خير ان شاء الله أي خدمة أنا تحت أمرك
ريهام بارتباك: لا كل خير يا استاذ احمد انا عرفت بالمشكل اللي حصل بينك وبين علياء فحبيت اني أتدخل وأوفق بينكم لآن علياء بتحبك اوي ومتقدرش تستغني عنك
أحمد: خلاص ياريهام كانت سحابة صيف وعدت خلاص احنا خلاص رجعنا لبعض هي لسه مقلتلكيش ولا ايه
ريهام: لا لسه أما أشوفها طيب وهي الاخبار الحلوة بتستخبى
أحمد: ابقي كلميها وهي تحكي لك بنفسها
قامت ريهام مودعة وهي تقول لنفسها:" انا معرفتش حاجة عن محمود يعني كأنك يا أبو زيد ماغزيت بس ازاي حسأله كده من غير مناسبة"
أحمد وهو غير منتبه لشرودها "كان نفسي أقولك اقعدي وقت أطول بس انا مرتبط لازم اروح المطار استقبل اخويا جاي من المانيا النهاردة أنا أسف"
ارتسمت ابتسامة كبيرة على وجهها اخفتها بسرعة كي لا يلاحظ احمد ذلك وهي تغمغم "يوصل بالسلامة ان شاء الله"

*********

في صالة المطار كان كامل مع افراد اسرته في انتظار محمود حضر الجميع محمد ومها أحمد ونورا ومنى وحسام لكن كان الجو العام مكهربا جدا فنورا ومها لايكلمان بعضهما تماما في حين انزوى أحمد في ركن دون ان يكلم احدا ونفس الامر بالنسبة لمحمد الذي ظل يذرع صالة المطار جيئة وذهابا من فرط توتره وحدهما منى وحسام من كانا على وفاق وكان هذا واضحا من ابتساماتهما المتبادلة وكلامهما الهامس في حين كامل كان يفكر في أمنية ويتسائل "ياترى ياامنية حكايتنا حتخلص على ايه العمر بيعدي ومعادش فيه قد اللي راح" أيقضه من تفكيره صوت منى وهي تنادي "محمود أهه محمود محمود احنا هنا يا حبيبي"

**********

دق جرس الباب في شقة امنية ففتحت ابنتها داليا لتجد محسن امامها مبتسما وهو يحمل باقة ورد في يده فقال لها وهو يرافقها الى الصالة "ياحبيبتي الدنيا رجعت ضحكت لنا تاني خلاص انا لقيت الشريك اللي حيساعدني في اني أوفي بعقودي اللي مع الشركة اللي برا بس انا مستغرب ان الشريك ده هو اتصل وعرض الشراكة معايا رغم انها شركة كبيرة ومفيش تعامل سابق بيني وبينهم حاجة تحير صحيح" ضحكت زوجته وهي تقول : "واحنا مالنا يامحسن احنا لينا اننا خلصنا من الورطة الكبيرة اللي كنا فيها" غمغمت أمنية التي كانت واقفة غير بعيد عنهما تسمع حوارهما في نفسها " البركة في كامل ياترى ياداليا يابنتي لما تعرفي الموضوع واني يأفكر ارتبط بيه ياترى موقفك انت واخواتك حيكون ايه " قبل أن ترفع صوتها موجهة حديثها لهما معا: "يالله ياأولاد مش مشكلتكم اتحلت يبقى خلاص ليكم بيت تتسايروا فيه " قبل ان توجه حديثها لمحسن: " يامحسن ياأبني خذ مراتك وأولادك واتعلم الدرس وبلاش طمع ياحبيبي" أجابها محسن مبتسما" خلاص ياحماتي غلطة ومش حتتكرر تاني"تم مخاطبا زوجته: "يالله ياداليا حضري شنطتك وهاتي الولاد عشان تنوري بيتك من تاني"

الحلقة القادمة بقلم أبو حميد

الجمعة، 6 أغسطس، 2010

قلب كامل 8

الحلقة 8


بقلم م. على يونس


.......................



كامل ذو القلب الكبير يجلس في مكتبه يفكر كثيرا كيف يساعد أمنية حبيبة القلب وكيف يقدم لها خدماته من خلال مساعدة زوج ابنتها علي إنقاذ شركته من الافلاس ....


......................


محمد مازال يجلس مع شريف خال زوجته المحامي وما زال شريف يحاول فرض نفسه علي محمد مستغل الاحداث الاخيرة للحصول علي المكاسب التي كان هو و أخته وبنتها زوجة محمد يحلمون بها ..


محمد في هذه الظروف يُظهر ضعفه لتجاوز الموقف فهو ليس بدرجة السذاجة التي يعتقدها شريف حيث ان محمد رجل أعمال مخضرم يعمل في السوق وله خبرة كبيره وباع كبير في عقد الصفقات ..


محمد لشريف : ممتاز يا أستاذ شريف هذة الرسومات للفيلا يا ترى يا أستاذ شريف هل أستطيع أخذ هذه الرسومات لدراستها والتفكير في تنفيذها ..


شريف : نعم يا أستاذ محمد بكل سرور ( وينتعش وجه شريف معلن قرب فوزه ) ... شريف ياللا يا مها خدى الاولاد وروحى مع زوجك بلاش شغل الاولاد الصغار ....


رجع محمد الي البيت ومعة زوجته وأولاده ..


.............................



عاد أحمد للبيت مسرعا ليعرف ماذا حدث بسبب مكالمة زوجة أخيه له ودخل علي نورا فوجدها مازالت تبكى ..ماذا حدث يانورا ..؟؟


حكت له ما حدث فإذا به يشعر بإختناق ولا يستطيع الكلام ويخرج من البيت مسرعا لا يعرف ماذا يفعل واذا به لا يجد أمامه سوى الذهاب لبيت طليقته علياء


يدق جرس الباب تفتح له الباب علياء ..أحمد اتفضل أدخل .. تنظر علياء لوجه أحمد فتجده منهارا فلا تسأله عن شيء وتأخذ في تهدأته ..


.........................


في الصباح أستدعى كامل جميع المدراء في شركته وكذلك محمد لعمل اجتماع موسع لدراسة امكانية مساعدة محسن زوج ابنة أمنية لحل مشكلة شركته حيث أن محسن سوف يأتي بعد ساعة لحضور الاجتماع....


حضر محسن بالفعل في الموعد المحدد وبدأ بشرح الموقف الخاص بشركته وأن شركائه تخلوا عنه وهو مهدد بالشرط الجزائي .. فإذا بمحمد يجد الفرصه الذهبية ليبدأ في الاستقلال عن شركة أبيه ...


يطرح محمد أن يدخل هو شريك مع محسن لحل المشكلة فيفرح بكامل ويبارك هذا الاقتراح دون تردد حيث أن هذا سوف يساعد محسن و بالتالي يحل مشكلة ابنة حبيبته ....


يرن جرس تليفون كامل فإذا بإبنه محمود يؤكد له على موعد مناقشة رسالة الدكتوراه يوم الخميس ..أكد كامل لمحمود أنه سوف يحضر ..


يسافر كامل لحضور مناقشة الدكتوراه لمحمود ، ومعه محمد ومحسن لاتمام بعض أعمالهم بألمانيا وشراء بعض المعدات لشركتهم الجديدة من جانب وحضور المناقشة من جانب آخر...


يفرح محمود جدا بحضور والده وأخوه لدعمه في هذا الموقف ... موضوع رسالة الدكتوراه كان ((عمل دراسة للمشاكل الاقتصادية في ظل الازمة المالية العالمية وطرق الحل والخروج من هذه الازمة ووضع بعض الحلول للشركات المتعثره)) ...


يجد محمد ومحسن ضالتهم في هذة الافكار فمن الممكن ان تساعدهم في حل مشكلة شركة محسن وشريكه محمد للخروج من هذة الازمة...


يتم الاتفاق مع محمود أن يكون المستشار المالي والاقتصادى لشركتهم...


يعود الجميع الي مصر ...ويبدأ محمد في الانتقال الي شركته الجديدة مع محسن والبدأ في دراسة جميع ملفات الشركة وفي انتظارعودة محمود لتقديم الدعم الفني لهم...


.....................


أحمد مازال يجلس مع علياء ويطلب منها أن تسامحه وأن توافق علي العودة له ... طبعا ينبض قلب علياء من شدة الفرح من طلب أحمد العودة وتأخذه في صدرها وتغمض عينها هائمة حالمة فرحة..


......................


علمت أمنية بكل التطورات التي حدثت مع زوج ابنتها فإذا بها تشعر بسعاده غامره وتشعر أن الحب يفعل الاعاجيب .. نعم هذا هو الحب الحقيقي فالحب تضحية .. هكذا تحدث أمنية نفسها وتشتاق الي رؤية كامل ...


.........................


بعد عدة أيام يذهب أحمد لعمله حيث أن هذا اليوم هو يوم عودة اخوه محمود من الخارج ...


في نفس ذلك اليوم تذهب ريهام لأحمد في الشركة فهي تشتاق الي سماع أي خبر عن محمود ...هي تستغل ظروف أحمد مع علياء لتذهب اليه لتتناقش معه بخصوص علياء وزواجهم السرى وان علياء تحبه حبا جما .. وفي نفس الوقت تحاول التقاط أي معلومة أو خبر عن محمود ... حبها الاول .....


وأثناء جلوس ريهام مع أحمد في مكتبه فإذ بباب غرفة مكتب أحمد يفتح ويدخل عليهم........ ؟؟؟؟؟؟


.........................


الحلقة القادمة بقلم علاء المصرى كل يوم


فراغ دستورى

يا جماعة الخير عندنا فراغ دستورى ... الرئيس الحالى تنحى ولعل المانع خيرا ...مين فيكوا يبقى الرئيس مؤقتا حتى يتم اختيار الرئيس اول واحد حيتطوع هوه اللى حيبقى الرئيس

الخميس، 5 أغسطس، 2010

قلب كامل 7

الحلقة 7

بقلم : أبـو ريــان

...................

أهو هو دا البيت...

توقف كامل بسيارته الفارهة والتفت إلى أمنية الجالسة بجانبه وقال وهو يزيح نظارته الشمسية: أنا حظي من السما إن عربيتك تعطل عشان أنول الشرف إني أوصلك

التفتت إليه بابتسامة خفيفة دون أن تتكلم فأضاف: إوعي يقول لك عقلك إن لي أي علاقة بنوم الإستبن هو احنا لسا أطفال صغييرين

قالت ضاحكة :أنا عن نفسي عارفة إني عجزت

قاطعها مستنكرا: طب علي النعمة إنتي لسة بنت صغيرة.. تم مال نحوها مضيفا: بس بنت زي العسل

أدارت وجهها بخجل فتنحنح فبل أن يقول بصوت يوحي بالإهتمام:أمنية إنت لسة ما جاوبتنيش ... من صباحية ربنا وانت بتتهربي من الجواب

تنهدت وقالت: أصل البنات

قاطعا قائلا: مالكيش حجة بالبنات إنت جوزتي آخر واحدة فيهم ولازم تشوفي حالك بقى

أجابته وعلامات الحيرة بادية عليها.. لكن احنا فى سننا

قاطعها بحزم: شوفي يا أمنية ..أنا لما شفتك فى فرح بنتك ماكانتش الدنيا سايعاني.. ولما فكرت فينا وفى سننا..اكتشفت أن دا أول سبب يخلينا نرتبط ببعض.. ثم نظر في عينيها مباشرة قبل أن يقول: ما فاضلش فى عمرنا سنين كفاية تضيع بعيد عن اللي بنحبه.. وسكت لبرهة قبل أن يضيف: قولي أيوه يا أمنية دا احنا اتخلقنا لبعض.. أشاحت بوجهها في خجل قبل أن تبتسم ابتسامة خفيفة و...

تجهم وجه كامل وهو يرى نظرة الفزع التي رسمت على وجهها قبل أن تنزل من السيارة دون مقدمات .. ألجمته المفاجأة فتبعها بعينيه قبل أن يراها متجهة صوب احدى سيارات الأجرة التي غادرت تاركة وراءها داليا بنت أمنية وأولادها وحقيبة كبيرة.. وما ان رأت أمها حتى انهارت في حضنها وانفجرت بالبكاء

تكلمت معها أمنية بلوعة لدقائق قبل أن تعود لكامل وتقول له في أسى: معلش يا كامل أنا لسه ما أقدرش أروح معاك المشوار اللي قلت لي عليه عندي حاجات لازم أطمن عليها قبل أي حاجة.. وتركته متوجهة إلى البيت

تابعها كامل بحسرة واتكأ برأسه على مقعده ومسح وجهه بعصبية.. قبل أن يتنهد ويقول : جات الحزينة تفرح.. يادي الحظ الهباب

............................

دخل محمد العمارة وهو يمني النفس باستراحة بعد يوم عمل مجهد ، واتجه لشقته وهو يفكر في كلام أبيه: أخيرا هيرجع محمود الغالي ابن الغالية.. كويس إن دراسته كانت في مجال الأعمال والإدارة.. أنا هكلفه يعمل تغييرات كثير في نظام الشركة.. حتى لو كنا ناجحين في السوق احنا عندنا عيوبنا..

وحرك محمد رأسه مغمغما : كدا برضه يا سي كامل

مر بجانب شقة أحمد فسمع صوت الباب يفتح وخرجت نورا ووجهها شاحب وعيناها حمراوتان .. فقال لها: أهلا نورا

غمغمت: أهلا محمد وأشاحت بوجهها

فقال لها متسائلا : مالك يا نورا؟ إنت كنت بتبكي ولا إيه؟

أجابته في ضيق: لا مفيش حاجة أنا بس متضايقة شوية

محمد: لازم الغبي أحمد زعلك تاني أنا عارفه.. ونظر إلى وجهها الملائكي الذي زاده بكاؤها المكتوم جمالا وبراءة.. فغمغم :والله أحمد دا ماعندوش دم .. ربنا إدالوا ست كاملة وهو مش حاسس بالنعمة اللي فإيديه.. تم استدرك قائلا: عمل لك إيه ثاني..؟

كتمت نورا نحيبها قبل أن تغرورق عيونها بالدموع .. أنا بقول له يتجوز وهو مش راضي.. لو مش عاوز يتجوز هو حر.. لكن ما يذلنيش و ألاقي شعر وريحة واحدة ست فى بدلته.. كل دا بسبب الخلفة.. وانفجرت بالبكاء

نظر إليها بحزن ورآها كطفلة صغيرة بائسة تبكي بحرقة فمد يديه وأمسك بكتفيها وقال: ما تبكيش انت عارفة أحمد دا طول عمره طايش

رفعت عينيها إليه فاستطرد: طب والله هو ما يستاهل دموعك.. وضمها إايه وطبطب على ظهرها .. فدفنت رأسها في صدره كأنها تدفن أحزانها..

كدا يا محمد..؟؟؟ والله لنا سيبالك البيت...

إنتفض محمد وهو يسمع هذا الكلام فالتفت ليجد مها زوجته التي كانت داخلة رفقة الأولاد تدور على عقبيها وتغادرالعمارة بانفعال غامر.. تبعها لكنها خرجت مسرعة وركبتهم السيارة وانطلقت بها ولم تعره اهتماما وهو يناديها: مها.. مها.. إسمعي بس.. بل حملت هاتفها وطلبت رقما وصاحت بعصبية: شوف يا سي أحمد لو كنت انت استحليت الستات والمشي البطال فأحسن لك تلم مراتك بعيد عن جوزي...

.......................

أجهشت علياء بالبكاء بينما كانت أمها تطعم ابنها عمر وربتت أختها على كتفها وهي جالسة بجانبها على الأريكة..وقالت:كفاية عياط بقى يا علياء..ارحمي نفسك يا أختي

فصاحت أمها: سيبيها تعيط .. أصلها ما بتسمعش الكلام .. يا ما قلتلها ما ينفعش الجواز في السر زي اللي عامل عملة.. وأصلا ماتتجوزش واحد متجوز.. وقال إيه رامية ابنها علشانه.. دانا هافضحه وألم عليه الدنيا

صاحت علياء: لا يا ماما إوعي

فالتفتت إليها أمها بغضب عارم وقالت: لو جبتي لي سيرة الحب يا بنت هجيب أجلك

علياء: يا ماما أنا لسه عندي أمل إنه هيرجع

فتدخلت أختها قائلة: هو مجروح وبيحس بالذنب دلوقتي ..دلوقتي يهدا ويرجع

قالت علياء: أنا قلت كده برضه.. وسكتت برهة ثم أضافت:لكن لو مرجعش أنا بقا إللي حطربأها على دماغه

أخدت أختها تقلب بعض الصورالموضوعة فوق الطاولة قبل أن تتسمروهي تحدق في صورة معينة لثلات شبان كتب على ظهرها أنا واخواتي في الغردقة وتسأل علياء في شرود: أنا عارفة إنه مش دا وقته بس أنا معرفش إسمه الثلاثي إيه ؟؟

فأجابتها باقتضاب: أحمد كامل محمود

فعقدت حاجبيها وتمتمت في ذهول: أخو محمود كامل محمود.

ووسط شرودها سمعت صوت أمها تناديها: خدي ابن أختك إغسليله وشه يا ريهام يا بنتي...

ريهام.. ريهام..

.....................

جلس كامل وهو يشبك أصابع يديه ويحملق في الهاتف الموضوع أمامه وظل يفكر في أمنية.. هي فعلا أمنية كادت أن تتحقق لكن رجوع ابنتها بهذا الشكل كفيل بتأجيل الأمر أو حتى إلغاؤه في حال كان مشكلها مستعصيا.. وغمغم : والله لو كان بإيدي آخد بنتها دي من إديها وأوديها لبيت جوزها..

رفع السماعة وطلب رقم أمنية: إزييك يا أمنية..؟

أجابته في خفوت: أنا بخير يا كامل شكرا..

كامل : مالها داليا.. ؟؟؟

أمنية: ما فيش دا جوزها عنده مشاكل في الشغل وهي هنا على ما يحلها

كامل متستفهما : مشاكل زي إيه..؟ أرجوك قولي لي يمكن أقدر أساعد

ترددت لبرهة قبل أن تجيب : هو عنده شركة وعمل عقود مع شركة من برا.. لكن مقدرش لوحده يكمل شروط العقد بعدما اتخلوا عنه شركائه.. وهو دلوقتي مهدد بشرط جزائي كبير يمكن يخرب بيته... ياما حذرته داليا إن الطموح لو زاد على حده بيبقى طمع .. والطماع دايما بيخسر في الآخر.. وامبارح اتخانقوا خناقة جامدة

أطرق برأسه قليلا قبل أن يقول: إديني بيانات الشركة دي ..فسألته مستنكرة: إنت عايزها ليه أنت مش مطالب بعمل أي حاجة..

قاطعا كامل بحنان: أنا بحبك يا أمنية ومستعد أعمل أي حاجة عشان أسعدك وأطمنك على البنات..

أي حاجة..

..........................

رن محمد الجرس وانتظر لحظات قبل أن تفتح حماته الباب.. وهمت بالكلام فقال لها : قبل ماتقولي أي حاجة أنا عايز أتكلم مع مها أصل اللي حصل سوء تفاهم وبس

رمقته بنظرة نارية قبل أن تتنحى جانبا لتفسح له المجال للدخول وما إن دخل حتى فوجيء بشريف خال زوجته جالسا في الصالون..وما إن رآه حتى قام واستقبله بحفاوة مبالغ فيها...لم يستسغ محمد يوما شريف هذا فقد كان محاميا تبدو عليه علامات المكر والتملق..وكان دائما يتجنبه..

إزيك يا بو نسب..فينك ما شوفناكش بقالنا زمان..كده برضه يا راجل تزعل مراتك بالشكل ده ؟؟

قاطعه رنين هاتف محمد الذي أجاب: ألو .. أيوه يا بابا.. أنا مش في البيت وجايز أتأخر شوية... أيوه عارفها .. عقد شراكة؟... أنا بشوف إنه بلاش دي كلها مشاكل و سمعتها زي الزفت.. لا يابابا انا مقصدش .. لا إنت طبعا.. أروح بكرة الصبح ..؟ بس بكرة عندي اجتما....

إمتقع وجهه وهو يقطع جملته وقد بدا واضحا أن أباه قد قطع الخط في وجهه.. وصمت لحظة ليتجرع غضبه

وقبل أن يفتح فمه استطرد شريف قائلا: هي أصلا زعلانة عشان بتيجي على نفسك في الشغل من غير فايدة ليك وليها ولعيالكوا

قال محمد: هي فين؟

أجابه شريف بسرعة كأن جوابه معد مسبقا : هي لسة زعلانة..دي بتكلم عن طلاق وكلام فارغ.. أنا قلتلها بلاش فضايح.. دا حتى مش كويس عشان العيال.. وقلتلها إن محمد بيحبك وهايعمل أي حاجة علشان يسعدك .. وأشار له بالجلوس :اتفضل اتفضل.. على فكرة.. هي قالتلي إنك ناوي تشتري فيلا .. شوف الصدفة أنا عندي هنا تصميم لفيلا لزبون عندي .. بس تحفة

تنحنح محمد قبل ان يقول: شوف يا أستاذ شريف أ..

قاطعه شريف موجها كلامه لأم مها: روحي يا اختي نادي على بنتك وقوليلها تخزي الشيطان .. وتجيب العيال يشوفوا أبوهم.. ورمق محمد بنظرة ذات مغزى قبل أن يقول:أنا عارف إنه اشتاق لهم ومايقدرش يبعد عنهم أكثر من كده.. همت أخته بالمغادرة فقال لها وهو يفتح حقيبته:واعمليلنا فنجانين شاي..ده انا و محمد يمكن كمان نعمل بزنس مع بعض..

والتفت إليه ضاحكا: مش كده ياأبو نسب؟

....................

الحلقة القادمة بقلم م.على يونس

الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010

الحلقة 6

الحلقة 6

بقلم reem

......................

كانت أمنية في طريقها الى الخروج من شركة كامل وهى في اشد حالات توترها وكانت تلوم نفسها بشدة على القدوم الى الشركة قائلة بينها وبين نفسها:

ايه يا أمنية اللى عملتيه دا ؟؟

ازاى تيجى لحد هنا ؟؟

كويس انه طلع مش موجود وكويس انى مش اتصلت بيه اصلا قبل ما اجي .. ايه اللى حصلي بس ؟؟

في تلك اللحظة ناداها السكيورتى : مدام أمنية ؟؟

أمنية : أيوا أنا

ضابط السكيورتى : اتفضلى معايا يا مدام كامل بيه منتظر حضرتك .

عادت الدماء لوجه أمينة وهدأ عقلها من التفكير ولوم نفسها ..

ولكن زادت دقات قلبها فرحاً وتوتراً من لقاء كامل

............................

جلس أحمد على طاولة الطعام لتناول افطاره وكانت نورا تجلس امامه صامته تماماً ولم تفلح معها محاولات أحمد لاضحاكها فقد كانت مستاءة جدا من تصرفه في الليلة الماضية

فأنهى أحمد افطارة سريعاً ودخل إلى غرفته وجلس على حافة سريرة واضعاً رأسه بين يديه وفكر كم يحب نورا ولا يستطيع الحياة بدونها مشفقاً عليها من احساسها دائما بأنها أنثى غير كاملة تعيش مع رجل يمتلك كل مقومات الرجولة والجاذبية

وابتسم ابتسامة واهنة وأرتدى ملابسه متأنقاً بعنايه كعادته دائما

وخرج من غرفته متوجهاً إلى حيث تجلس نورا

أحمد : هو الجميل لسه زعلان ؟؟ يا نورا يا حياتى انسى بقى موضوع الأطفال دا . وسيبى كل حاجة على ربنا

وربت على كتفها ثم توجه إلى باب الشقة وهو يقول :

مع السلامة يا نور عيونى .

........................

ما أن اقتربت أمنية من مكتب كامل حتى هرعت إليها السكرتيرة وهى ترحب بها ترحيباً بالغاً

ووجدت كامل يقف قائلأ :

مكتبي والشركة كلها منورين يا مدام أمنية .

وأدخلها إلى مكتبه مشيراً إلى انتريه في ركن من أركان المكتب

كامل : اتفضلى يا مدام ... أنا آسف جداً على تصرف السكرتيرة

بس الذنب عليا أنا ... أنا اللى قلت لها إنى مش عاوز أقابل حد

وضحك مشيراً الى بنطلونه : حتى قلبت عليا فنجان القهوة من خوفي انك تمشي قبل ما ألحقك ....

أمنية وسط ضحكاتها : أنا اللي شكلي جيت في وقت مش مناسب

كامل : بالعكس انتي جيتي في وقت مناسب جداً ... تشربي ايه ؟؟؟؟ أقولك أنا عارف إنك هاتشربي عصير برتقال

امنية : انت لسا فاكر ؟؟؟

كامل : طبعاً ..... وهى دى أيام تتنسي ؟؟ عمري ما نسيت حاجة تخصك

كان كامل قد قرر أن لا يضيع وقته وأن يتكلم مع أمنيه بكل وضوح فلم يعد بالعمر بقية وليكفي ما ضاع من عمرهما ...

...........................

أوقف أحمد سيارته أمام بناية شاهقة وصعد إلى الطابق الثانى عشر وفتح شقة من شقق هذا الطابق بمفتاح أخرجه من جيبه

وما أن دخل حتى استقبلته أمرأة بكلمات باردة : ** أنت جيت ؟؟ حمد لله على السلامة .. أخيراً افتكرتنى ؟؟

ثم علت نبرة صوتها : حرام عليك يا أحمد اسبوعين بحالهم ؟؟ هو أنا مش مراتك زى ماهي مراتك

مش كفايه أنا سايبه ابني علشانك ؟

أحمد : من النهاردة مش هاتسيبيه .. روحى هاتيه بكرا يعيش هنا معاكى .

( كانت هذه المرأة هى علياء ، سمراء في الثلاثين من عمرها متواضعة الجمال رغم اهتمامها المبالغ فيه بنفسها

تعرف عليها أحمد عن طريق أحد أصدقاءه .. وزوجته كانت في ذلك الوقت مطلقة منذ أشهر قليلة وام لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات

توطدت علاقتهما كثيراً بعد لقاءهما أكثر من مرة مع ذلك الصديق المشترك ثم تزوجها أحمد سراً بعد موافقتها على ذلك )

......................

ارتبكت أمنيه من كلام كامل وحاولت تغيير الحديث :

أنا جاية النهاردة علشان قطعة الأرض اللي كلمتك عنها يوم ما اتقابلنا .... وجايبه لك معايا كل الاوراق اللى تخصها في الفايل دا ..

ووضعت أمامه ملفاً يحوي عدة أوراق

فاقترب منها كامل ونظر في عينيها مباشرة وهو يقول بصوت هادئ ومنخفض عن نبرة صوته العادية :

** انتى مش جاية علشان الأرض يا أمنية .. انتي جايه علشان عاوزه تشوفينى زى ما أنا عاوز أشوفك ..

أمنية : احنا كبرنا على الكلام دا

كامل وهو يبتسم ابتسامة المنتصر بعد رد أمنية والذى يحمل موافقة مبطنة : مع انك لسه زى القمر بس يا ستي هوافق على كلامك اننا كبرنا ودا سبب أدعى اننا نكون واضحين وأنا بقولك من غير لف ولا دوران ...أنا بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك وعاوز أعيش معاكي اللى فاضل من عمري ..... قلتي ايه ؟؟؟

..............................

كان محمد قد فرغ لتوه من اجتماع مع رؤساء أقسام الشركة ... وجلس ليحتسى قهوته في هدوء ويرتاح قليلاً وأغمض عينيه ولكنه تذكر فجأة أن يتصل بأحمد ويسأله عن سبب عدم حضوره ... ولكنه تراجع عن ذلك فقد شعر أن اتصاله بأحمد لن يغير شيئاً ولن يضيف جديداً فهذه هى حال أحمد ولن يتغير أبدأ .... وسرعان ما سمع محمد صوت زوجته وهى تحذره من ضياع حقه بعد كل هذا التعب ........... وشعر أنها ربما تكون على حق

....................

كلام أحمد لم يسعد علياء كثيراً كما كان متوقعا بل على العكس تماما اثارت كلماته استغرابها فمنذ زواجهما من أكثر من سنة وهو رافض أن يعيش عمر ابنها معها

أفاقت علياء من تفكيرها ودهشتها من تلك الكلمات وهدأت حدتها قليلاً وهى تسأل أحمد :

ايه اللي غير رأيك في موضوع عمر ؟؟ ما أنت على طول كنت عاوزه يكون عند ماما وبتقول علشان تفضي لولادك مني .. ايه اللي اتغير دلوقتى ؟؟

أحمد وهو ينظر الى الأرض : علشان مش هايكون في ولاد مني .

قالها أحمد ودموعه تنهمر على خديه كطفل صغير وأكمل

أنا رحت للدكتور وعملت كل التحاليل علشان أشوف ليه لحد دلوقتى مش حصل حمل وكانت النتيجة ان المشكلة عندى أنا .... بعد ما خدعت نورا طول سنين جوازي بيها وفهمتها اني عملت كل التحاليل وانى سليم مية في المية .. وفضلت هى ادام نفسها وادام الناس شايله ذنب عدم وجود اطفال ..

هنا ضحك أحمد بصوت عالٍ ومازالت دموعه في عينيه

ظلمتها واتجوزتك علشان انتى عندك طفل كنت فاكر انى كدا ضامن يكون لى ولد بس سبحان الله طلعت أنا اللي مش هاخلف وكأن ربنا بياخد حقها مني ....

هاتى ابنك يا علياء وكل أول شهر هاتوصلك فلوس تكفيكي انتي وهو وكل طلباتك أو طلباته أنا متكفل بيها

كان يقول تلك الكلمات وهو يتوجه إلى باب الشقة وفتحه ثم نظر إلى علياء المتسمرة تماماً في مكانها وقال بصوت هادئ :

انتي طالق يا علياء ..

..................

الحلقة القادمة بقلم أبو ريــــــان