الأربعاء، 14 يوليو، 2010

ثمن الأحلام2



الحلقه السادسه عشر ...
بقلم : نجمه فى السما


جلست حبيبة مع الدكتور سامى يتبادلان الحديث حول امورهم العامة فعلاقتهم الحديثة لا تسمح له بالدخول فى تفاصيل حياتها اكتر من ذلك وبعد خمس دقائق عاد حازم اليهم فقد اضطر للخروج للرد على الهاتف للمرة الثانية وجلس معهم لكنه فضل البقاء فى المقعد البعيد بالغرفة وحده يفكر فى تفاصيل المكالمة بينه وبين دعاء ....... فى الوقت نفسه الذى كانت دعاء تعيش حالة من المفاجئة والتى كان كل ما يهمها هو الاطمئنان على حازم بعد حديثها مع اخيها محمد الذى اخبرها عن اضطرابه وهروبه سريعا حين راه فى المشفى النفسى لذلك قامت مسرعة لتهاتفه وتتاكد اذا ما كان حازم هناك حقا ام ان الامر اختلط على اخيها فظنه هو و زاد قلقها اكتر حينما طال الجرس ولم يرد حازم عليها حتى كادت ان تبكى من شدة خوفها لكنه رد على الهاتف فى الثوانى الاخيرة قبل انتهاء الجرس ليدور بينهم الحوار فى بدايته بكل هدوء ثم يحتد فى نهايته بسبب توتر واضطراب حازم ومفاجئة دعاء التى اغلقت الهاتف دون ان تدرى من هول ما سمعته ...... وحين وجدته حبيبة غارق فى افكاره لدرجة بعيدة استاذنت من دكتور سامى وانصرفت هى و حازم ...... وظلت طوال الطريق صامتة فلم تجد داع للكلام خاصة وهو فى هذه الحالة حتى انها هى الاخرى سرحت فى افكارها وفى ما سيحدث فى الفترة القادمة بعدما تغيرت حياتها بهذا الشكل خلال الفترة القصيرة التى عرفت فيها حازم حتى ايقظها من افكارها عندما وصل الى المنزل فنادى عليها : " حبيييبة وصلنا يلا انزلى "
فسالته : " انت مش هتطلع معايا ....... عاوزة احكى معاك شوية او حتى على الاقل اعرف مالك شكلى مخوفنى عليك "
فاجابها بابتسامته المعهودة : " معلش يا حبيبة مش هينفع انهاردة ايه رايك اعدى عليكى بكرة بالليل .... ومتخافيش عليا انا تمام وزى الفل "
فابتسمت وهى تنزل من السيارة واشارت له وهى تقول : " كلمنى عشان اتطمن عليك لما توصل "
فهز راسه وانتظرها حتى صعدت لمنزلها ثم انطلق وهو يفكر فى الحوار الذى دار بينه وبين دعاء وكيف انه اخبرها بكل شىء بهذة الطريقة حينما سالته : " هو انت شفت محمد اخويا انهاردة ؟؟؟ "
فاجابها : " ايوة "
فسالته وكلها خوف لتتاكد مما فهمته : " يعنى انت صح عيان و بتتعالج عند دكتور نفسى ؟؟؟؟؟؟ "
سكت لحظة يفكر خلالها كيف عليه ان يجيب على سؤالها ايخبرها الحقيقة ام يكذب فهو حتى الان لا يملك ان يخبر احد بالحقيقة حتى لو اراد ولكن دعاء ليست احد دعاء هى اغلى انسان كيف له الا يخبرها الحقيقة اما دعاء فكانت خائفة حتى الرعب حينما اكد لها صحة كلامها خاصة بعد سكوته الطويل حتى اجابها بهدوء : " لا مكنتش هناك عشان كده "
فسالتها مرة اخرى : " كنت هناك ليه ؟؟ "
فسكت لحظة ليرتب افكاره ثم بدا حديثه مرة اخرى بقليل من التوتر وبعض من الخوف من رد فعل دعاء : " انا اتربيت فى الملجا وانا صغير واهلى اللى انا عايش معاهم هما اللى ربونى من لما كان عندى خمس سنين ...... لما كبرت بدات ادور على اهلى واجمع معلومات عنهم توصلنى ليهم ....... وبالصدفة عرفت ان ليا اخت قعدت ادور عليها من مكان للتانى لغاية اما لقيتها بس للاسف كانت مدمرة وتعبانة نفسيا بسبب حادثة اتعرضت ليها ....... وانا كنت معاها انهاردة عند الدكتور "
اول كلمة قالها جعلتها تلتزم الصمت وتركته يتحدث بهدوء دون ان تقاطعه ولكنها صدمت فما كانت تتوقع اى شىء مما قاله لكنه لم يسمع ردها بعد كلامه لانها اغلقت الهاتف فجاءة دون ان تدرى ........ ومنذ هذه المكالمة وحتى الان والافكار تعصف به فما عاد يدرى كيف له ان يصلح ما افسده هل يتصل بها ام يتركها حتى تهدا وتتقبل كل شىء ثم تهاتفه هى ام ماذا لكنه على اى حال قرر ان يترك لها مطلق الحرية فى تحديد موقفها ....... اما دعاء فكانت فى نفس الوقت فى غرفتها تفكر فى كل ما قاله حازم حين دخلت عليها ميار الساعة الثالثة حيث معادها المعتاد للرجوع من عملها فسالتها : " مالك يا دعاء طمنينى عليكى فى حاجة حصلت ؟؟؟ "
لكن دعاء لم تجيبها لانها لم تسمعها ولم تكن تعرف اصلا بوجودها معها فى الغرفة فى ذلك الوقت حتى نادت عليها بصوت عال وحركت ايديها امامها لتنبهها لوجودها حتى انتبهت اخيرا وسالتها : " ايه فى .... فى حاجة يا ميار "
فردت ميار : " مين اللى فيه حاجة انا ولا انتى ..... مالك فى ايه من بدرى سرحانة ومش واخدة بااالك من حاجة ...... طمنينى عليكى "
هذه المرة اجابتها دعاء ولكن بصوت اكتر هدوء : " لا مفيش حاجة .... بفكر بس فى الكلية انتى عارفة انى السنة دى اخر سنة ومش عاوزة اضيعها منى عشان اقدر اتعين فى الجامعة "
ابتسمت ميار وردت بكل ثقة : " متخافيش خليكى واثقة قدها وقدود يابنتى وهتطلعى الاولى زى كل سنة وهتبقى معيدة وانا اول واحدة هبارك لك واعمل حفلة مخصوص عشانك يا احلى دعاء " فابتسمت دعاء وضمتها اليها ولكن ميار كان لها النصيب الاكبر من الافكار التى تعصف بذهنها وكل تفكيرها واولها وربما اهمها موقف ياسر معها اليوم لا تدرى لماذا شعرت هذه المرة بصدق كلماته وحبه الصادق لها ولكنها ايضا لم تعرف كيف تفسر علاقته مع سلمى ولا حتى موقفه وهو يطلب يدها من والدها لاستاذ شعبان والكثير من التصرفات غيرها ثم كانت معاملة هند الودودة لها وكانهم فجاة اصبحوا اصدقاء طفولة وحياتها فى الفترة القادمة كانت ايضا من الاشياء التى تشغل بالها .......

و فى هذه اللحظة دخل احمد غرفته و وجد محمد منهمك فى المذاكرة فلم يشا ان يعطله لانه يعرف ان وقته ضيف للغاية هذه الفترة فجلس على سريره يفكر فى منال و كم يشتاق اليها وتعجب من موقفها المتسرع ولماذا لم تعطه فرصه ليبرر موقفه وتركه للعمل وقررت ان يفترقا و حتى الان لا يدرى من منهما على صواب و وجد ان عليه ان يقابلها فى المساء ويحكى لها كل شىء ويخبرها عن عمله فى محل الموبليا وعن كل التغيرات الجديدة فى حياته وقبل اى شىء يخبرها برغبته فى ان يتقدم لها بصفة ودية وبعد فترة يتم كل شىء بشكل رسمى حتى يتمكن من اخبار اهله وهى ايضا اما الان فقرر ان ينام قليلا حتى المساء لشدة تعبه .......

اما فى منزل الاستاذ عبد العظيم كان الوضع مختلف حيث كان يجلس ومعه زوجته صفاء يتحدثان بخصوص سفر ابنتهم الصغرى للخارج لدراسة الطب وكيف لسوزى ان تعتمد على ذاتها وتعيش بمفردها فى هذا السن ولكن صفاء اقنعته بانها تستطيع خاصة وانها تعرف انجلترا كثيرا و لها الكثير من الاصدقاء الذين سيدرسون هناك وايضا لها اصداقاء هناك سيساعدوها كثير اذا احتاجت شىء فوافق على سفرها بعد كلام صفاء هكذا هى دائما تعرف كيف تقنع زوجها باى شىء تريده .........

اما طارق فكان يجلس مع صديق الحميم حازم ويطمئن عليه فظروف عملهم هما الاتنين تمنعهم من الخروج كثيرا لكنهم يحاولون بقدر الامكان ان يكونوا على تواصل بصفة مستمرة حتى ولو كان عن طريق الايميلات واثناء حديثهم ساله طارق : " لو عرفت ان لك اخوات من والدك بطريقة غير شرعية ..... هتعمل ايه ؟؟؟؟ "
حين سمع حازم السؤال صدم فاعتذر له طارق عن سؤال لانه ظن ان السؤال تجاوز لحدوده وانه ما كان يجب ان يساله او يفترض مثل ذلك لكن حازم ما صدمه هو انه يعيش نفس الموقف والاحداث

و بعد فترة من الصمت بينهم اجابه حازم : " هعاملهم كاننا اخوات بجد واتربينا مع بعض هخاف عليهم واحبهم لانهم ملهمش اى ذنب انهم اتولدوا كده ...... بس قولى انت بتسال ليه ؟ "
هذه المرة طارق هو من التزم الصمت فما عاد يدرى هل عليه ان يفشى اسرار اسرته حتى وان كان لاعز اصدقائه و خزانه اسراره ام لا وهل ما فهمه كان صحيحا ام سوء فهم لا اكتر ولما طال صمت وتفكير طارق لم يشا حازم ان يحرجه اكثر فربما الموضوع عائلى وخاص وربما لا يهمه هو بصورة شخصية فغير حازم الموضوع و قال له : " تصدق ... اخيييييييرا قابلت البنت اللى اتمنى اكمل حياتى معاها واتقدمت لها وقررريب اووى هنعمل الخطوبة اكيييييد هتحضر مش كده ولا تكون ناوى تستندل "
فضحك طارق وقال : " لا متخافش اكيييييد جاااااااااى لو محضرتش خطوبة اخويا احضر خطوبة مين بس ...... وبعدين انا لازم اشوف البنت المعجزة اللى قدرت تحرك قلبك وتخليك تاخد القرار ده "
فضحك حازم كثيرا ومعه طارق وبداوا يتذكروا مواقفهم قديما معا وكل البنات التى تعرفوا عليهم ......
اما سوزى فكانت فى غرفتها تدرس .......

وفى المساء كان خالد وياسر بجانب والدتهم فى المشفى والتى كلما كان المرض يزداد عليها كانت تزداد ايمانا ولكنها ايضا كان يزداد شوقها الى وائل اول ابن لها والذى ما ان تخرج من كلية الطب حتى سافر الى انجلترا فى بعثة وحتى الان لم يعد الى مصر حتى فى الاجازات بحجة الضغط عليه فى العمل والدراسة خاصة وانه يهتم بالا يضيع اى لحظة فهو شخص عملى بالدرجة الاول يقدر الوقت ويحترمه الى ابعد الحدود لكنهم دائما كانوا يحاولون التخفيف عنها و اخبارها انه بخير وانه يتمنى الحضور لولا الالتزمات التى تمنعه فلا تجد امامها سوى الدعاء له ان يوفقه وان تراه قبل ان ترحل من هذه الحياة وتشاء الاقدار فى هذه اللحظة ان يدخل وائل فيقبل يدها ويجلس بجوارها على السرير ويحتضنها بشدة ويقرر ياسر و خالد ان يخرجوا قليلا حتى يتركوهم معا ويقررا ان يذهبا الى الكافتريا الموجودة فى المشفى ويبدا خالد الحديث : " ياسر انت بتحب ميار مش كده ..... تصدق ان انا نسيتها بجد او عشان مكدبش عليك مبقتش بحبها ولا بقيت بشوفها البنت اللى اتمنى اكمل حياتى معاها يمكن مش تصدق بس هى خلاص بقيت زى اختى ...... وكمان عاوز اقولك حاجة اوعى فى يوم تفكر تلعب بيها انا عارفك اكييد فكرت تنتقم منها عشانى وعشان كلامى لما شفتها المرة اللى فاتت عند الشركة ........ لو بتحبها بجد اثبت لها ده وانا اول واحد هيساعدك ....... زى ما انا كمان عاوزك تساعدنى "
نظر له ياسر وهو يحاول ان يستوعب كلامه ويفهمه جيدا ثم قال : " ايوة بحبها واكتشتف كده متاخر وهى زعلانة منى اووى وقالت ان الموضوع ده منتهى ........ ومش عارف اعمل "
ابتسم خالد وقال له : " ولا يهمك .... سيب لى الموضوع ده وانا هفهمها كل حاجة "
فقال خالد بصوت عال وكانه فجاة تذكر : " بس قووووولى مين بقى البنت اللى عاوزنى اضبطك معاها دى ...... اعرفها ؟ "
فضحك خالد على تعبيرات ياسر واجابه : " هههههههه بالراحة ووطى صوتك ايوة يا سيدى تعرفها ..... البنت اللى معاك فى الشركة " ولم يتمكن ياسر من اظهار رد فعل لانه فى هذه اللحظة حضر وائل لينضم لهم بعد ان ترك والدته لتنام على ان يزورها فى الصباح مع خالد فجلسوا معا فى الكافتريا يتذكروا ايامهم الماضية و وائل تذكر اصدقائه وكم يشتاق اليهم وخاصة طارق وحازم ثم بعدها خرجوا لتناول العشاء فى مطعم وفى نهاية اليوم عادوا الى المنزل معا ........ وايضا كانت عائلة الاستاذ فهمى تتناول العشا فى هذه اللحظة ولاحظ شرود دعاء الكل فظن والدها انه شىء بخصوص ما اخبرها به محمد فسالها : " مالك يا بنتى ..... حازم قالك حاجة ضايقتك لما كلمتيه؟ "
فاجابته بهدوء : " لا يا بابا ...... انا بس قلقانه من الامتحاانات " وبعد هذه الجملة انتى بينهم الحوار وقام كل منهم بعد ذلك ليكمل باقى اعماله ...... اما محمد فكان قلق للغاية لان احمد حتى الان لم يعد للمنزل وحتى لم يخبره الى اين ذهب وخاف ان يكون قد رجع الى عادته وخرج مع من كان يعتبرهم اصدقاء فاضطر ان ينتظره حتى يرجع ولما تاخر الوقت خرج يبحث عنه و عندما وصل الى الشارع الرئيسى صدمه ما راه فقد راى على بعد عدة امتار منه ............

الحلقه السابعه عشر ...ليالي مصرية
بقلم : ريتشارد قلب القطه


رأى محمد أخيه أحمد على بعد امتار مرتكز على حائط احدى البيوت يبكى بكاء شديد حتى ان كل الماره ينظرون اليه فى استغراب وكأنه يبكى احد قد توفى
اسرع محمد الى اخيه محتضنه بقوه مالك يا احمد مالك يا اخويا
واذا بأحمد يرتمى فى حضن اخيه وكانه طفل صغير يريد من يضمه واسرع محمد قائلا
تعالى تعالى يا أحمد نروح بتنا وارتاح وقولى مالك يابنى

وصلو البيت فأذا بالجميع فى نوم عميق ولم يستيقظ على صوت الباب سوى دعاء التى كانت قد هرب منها النوم
مقسم الا يأتيها فهى لاتزال تفكر فى كل كلام حازم محاوله استيعابه فهى تاره مصدومه وتاره اخرى مشفقه عليه فى حزن شديد متخيله الالم النفسى الذى يعيشه
جلس محمد واحمد واخذ يحدق بأخيه الذى كان
لايزال يبكى قائلا مالك بس طمنى عليك وبداء احمد يحكى لمحمد عن حكايته مع منال منذ البدايه حتى قابلها قبل ان يجده فى حاله انهيار وكيف اخبرته انه سوف تتزوج فقد تقدم لها حسين الميكانيكى فى حارتهم وانه كسيب وعنده شقه غرفتين غير

اخذ محمد يواسى اخيه قائلا
يابنى دى باعتك علشان فرصه صدقنى لو بتحبك كانت اتمسكت بيك دى بتاعت مصلحتها ارتاح بس انا حاسس بتعبك وعارف ان الحب صعب وصدمه الحب بتوجع بس فكر فى كلامى كده واعقله

تمدد احمد على سريره بجانب اخيه وهو يفكر ويذكر منال وكلام اخيه يتردد فى عقله ويذكرها وهى تتكلم عن العريس بسعاده لم تسطيع ان تخبئها او تخفيها
*********************
وفى الصباح الجميع فى تجهيز لحاله ميار تلبس وتستعد لذهاب للعمل بينما الام مشغوله فى تحضير الطعام ودعاء تحاول التركيز ومساعدتها فهى فى تعب شديد من التفكير وقله النوم

بينما محمد يلبس ملابسه يستعد للذهاب الى المستشفى يجد احمد قد افاق واستعد للنزول للعمل
نظر محمد لأخيه ايه اخبارك رد احمد الحمد لله
محمد انت تعبان ارتاح النهارده انت مانمتش طول اليل انا حاسس بيك صاحى
رد احمد ما انت كمان مانمتش اهو وكنت حاسس بيا وقايم نازل انا ماليش غير شغلى يا محمد
هو اللى هايعملنى بنى ادم
ابتسم محمد لأخيه قائلا كويس ابتديت اطمن عليك يلا بينا نفطر وننزل مع بعض
*******************

اتجهت ميار كالعاده للعمل بينما محمد واحمد كل واحد فى طريقه وظلت دعاء بين التعب والتفكير

فى خضه قويه منها يرن هاتفها الجوال والست زينب قائله
بسم الله الرحمن الرحيم مالك يابنتى
معلش ياماما انا كنت سرحانه

لالالا دعا انت مش عجبنى النهارده طيب ردى
تنظر دعاء فى الهاتف مردده حازم حازم

وتفتح الموبايل وتجرى مسرعه على غرفتها
ازيك ياحازم عامل ايه
انت عامله ايه صوتك تعبان اوى

ياعنى انت عايزنى بعد اللى قولته امبارح ابقى كويسه اقل حاجه هاكون قلقانه عليك

ربنا يخليكى ليا يا دعاء طيب ممكن لو سامحتى اقبلك النهارده فى اى مكان عام

دعاء تصمت قليل ثم ترد قائله
ماكدبش عليك مش عارفه انا هاقول لماما وهاقولك
افرضى ماوفقتش
ماقدرش اكدب عليها يا حازم ماقدرش
على العموم قول يارب
حازم هاستنى تليفونك انت عارفه انى محتاج اتكلم معاكى
دعاء وانت عارف انا اكتر منك
يلا لااله الا الله

اسرعت دعاء الى الست زينب ماما
خير يا دودو ازيه حازم
الحمد لله بخير كان بيستأذن انى اقابله برا فى اى مكان عام
الله ومايجيش البيت ليه
اصله عايز يتكلم معايا فى موضوع مهم بره البيت
طيب يابنتى يمكن عايز يكلمك فى الجهاز والفرش وخايف يحرجنا ماهم ناس علاوى اوى
ربنا يستر يابنتى وخلى بالك من نفسك هما ساعتين زمن وتكونى هنا
شكرا يا امى يا احلى ام

اسرعت دعاء لتخبر حازم ويتفقو على ميعاد المقابله
***************************
بينما كانت ميار فى الشركه لفت نظرها عدم حضور هند سألت عليها احدى زميلاتهم
فأخبرتها انها اجازه اسبوع بس مش عارفين السبب

اتجهت ميار لمكتب الاستاذ عبد العظيم ومعها كومه من الملفات قائله
استاذ عبد العظيم كل دا محتاج مراجعه وفى اده عشرين مره عندى فى المكتب وهند عندها اجازه
اسبوع مش عارفه ليه


قال اه هى فعلا ابلغتنى بأجازتها وكانت شكلها مش مظبوط
وبعدين يافندم ايه الحل
خلاص ياستى نقعد انا وانت النهارده نخلص الشغل دا كله
وهاخلى عم على يقعد معنا علشان لو احتاجنا حاجه

ميار خلاص على بركه الله يافندم


كانت ميار تلاحظ نظره الاعجاب فى عين الاستاذ عبد العظيم وكانت دائما سعيده بيها
كان عبد العظيم هو هدفها الى ان ظهر طارق فى الصوره فحقا هى حائره بين عبد العظيم صاحب الكلمه الاولى فى الشركه ويعتبر بالنسبه لميار هدف سهل بشبابها وجمالها
وبين طارق الشاب الوسيم ابن زوجته
وقررت الا تغلق الباب لاي منهما ولا تفتحه حتى ترى الامور من جميع النواحي وتقرر من تختار لان يكون سلم صعودها لمرحله جديده من حياتها
*********************
فى نفس الوقت كان احمد فى الورشه يبدو عليه الهم فهو اليوم غير كل الايام منكب على العمل
شديد التركيز لا يلتفت لاى صوت
بينما كان يحدثه عم لطفى :مالك يابنى شكلك متغير النهارده
دخلت هدى ابنته
Hi dady
ابتسم عم لطفى يا صباح اللى بتغنى ياقمر
لفت شكل احمد نظرهدى فهو لم يلتفت لها ولم يحيها
باى كلمه
فابتسمت له قائله :
how are you?
فنظر لها لها نظره استغراب وقالها: حضرتك بتكلمينى
ردت
yes
كانت نظره الاستغراب لازالت على وجه احمد قائلا
ايه؟
اصلى لامؤخذه مابعرفش انجليزى ومافهمتش منك
غير يس
ضحكت ضحكه رنانه قائله: انت اخو محمد مش كده
احمد :ايوا حضرتك اخوه
هدى:مع انك مش شبهه هو صاحب شريف اخويا وزميله فى المستشفى
احمد :اه حضرتك ماهو قايلى
وجدت هدى ان احمد مازال منهمك فى عمله وكل ردوده عليها وهو ينظر لقطعه الموبليا التى بيده
فطلبت من ابيها المال واسرعت لتركب سيارتها وتذهب للجامعه
**************************
كانت قد استعدت دعاء للقاء حازم الذى وعدها بتوضيح الحقيقه كامله دون كذب او خداع
وقلبها يخفق بشده فهى احبته وهو اول رجل يطرق باب هذا القلب فأمامها ساعه ونصف لتعرف منه الحقيقه كامله
****************
كانت ميار قد انتهت من مواعيد العمل الرسميه واستعدت هى وعم على لنقل الملفات لمكتب الاستاذ عبد العظيم للبدء فى العمل
فأذا بهاتفها الجوال يرن
الو مين معايا ايوا ياميار اناخالد ازيك يا ميار
خالد مين حضرتك
انا خالد اخو ياسر
تتوتر ميار بشده قائله ايوا ازيك يا خالد
ازى ياسر

كلنا كويسين الحمد لله
وماما بخير دلوقتى
الحمد لله ميرسى اوى يا ميار على سؤالك
خير يا خالد
انا اسف بس كنت عايز اقبلك بعد الشغل
اه بس والله انا النهارده هاتأخر عندى شغل كتير
وهاستنى فى الشركه اخلصه

طيب ممكن بكره والله لو هاينفع بكره هاكلمك
خير هو فى حاجه يا خالد
ان شاء الله لما هاقبلك هاتعرفى
تغلق ميار المحمول وهى فى حيره من امر خالد
وياسر من قبله


وتتجه لمكتب الاستاذ عبد العظيم فأذا بها تجد طارق هناك
وتلقي التحيه ميار على طارق بابتسامه دافئه
يبتسم لها طارق ازيك يا انسه مياربابا سعيد بيكى
وبنشاطك وذكائك
ترتسم نظره سعاده على عينا ميار بهما الكثير من المكر قائله لعبد العظيم :
تحب يافندم نبتدى شغل امته حالا يا ميار وانا هاخلى عم عبده السواق يوصلك لغايه البيت
متشكره اوى يافندم
تجلس ميار وتبدء فى اول ملف

واذا بطارق طب خلي عم عبده يروح يا بابا ده قاعد ينام بره و ارجع انا اوصل انسه ميار دا اقل واجب على تعبها معانا ... ولا ايه ؟

تتذكر ميار سريعا استاذ شعبان
الذى كان يعرض عليها ان يوصلها وكانت تخاف ان يرى بيتهم وشارعهم الضيق الصغير
اما الان فهى لا تخاف بعد حضور حازم ابن الذوات لخطبه اختها فهى تعلم انها اذا نجحت ان تجعل طارق يحبها كما هى سيكون هذا هو المكسب الحقيقى لها دون عناء التخفى والكذب والاختباء
يقطع شرودها استاذ عبد العظيم ايه رايك يا ميار
والله اللى تشفو يا فندم حضرتك ويرتسم على وجهها علامات الخجل المصطنع يسعد طارق مردد
هارجعلكم كمان ثلاث ساعات كويس كده
********************


فى نفس الوقت كانت دعاء متجه الى المطعم الذى اعطاها حازم عنوانه
وعند وصولها اذا بها تفاجأ بحازم فى انتظارها امام المطعم مبتسم وبجواره فتاه شديده الجمال
ذهبت اليه وهى يرتسم على وجهها ملامح الضيق
والتوتر
فاذا بحازم يقولها مش كنت جيت اخدتك بالعربيه
احب اقدملك حبيبه اختى.............

الحلقه الثامنة عشر
بقلم ندى الياسمين


ميار روحت مع طارق

كلمته بكل جديه عن الشغل واحواله وعرفت منه انه هو ووالدته واخته لهم النصيب الاكبر فى الشركه
وان عبد العظيم اتجوز والدته وهو عمره 10 سنين وهو الى مسك الشغل بعد وفاة والده وهو بيعتبره زي والده لان هو فعلا الى رباه

ميار كده حسمت الاختيار ولما عرفت من طارق الكلام ده ابتسمت من جواها ابتسامه انتصار وقررت انها هاتختار طارق عشان تبقى ضرب عصفورين بحجر

وفضلت ميار على الحال ده اسبوع كل يوم تتاخر في الشغل لبعد الظهر وطبعا طارق كان بيتطوع يوصلها

ميار بطبعها بتكون مهتمه بالشغل
وبدأت كل يوم تكلم طارق عن الشغل .هو طارق بيعرف فى الشغل بس مش كل حاجه هو كان سايب كل حاجه لعبد العظيم

بعد شويه بدأ طارق كمان يهتم بالشغل ويهتم يعرف هى وصلت لايه فى مراجعه الاوراق

بس فى حاجه غريبه ..
هند ما رجعتش الشغل تاني بعد انقضاء اجازتها وحاولوا يتصلوا عليها ما حدش بيرد


دعاء قعدت مع حازم يوم لما طلب يقابلها وعرفها على حبيبه اخته
الحقيقه دعاء كانت فى البدايه متضايقه من الوضع وحاسه انه ضحك عليها او خدعها
لكن لما اتعرفت على حبيبه اتعاطفت معاها جدا
وعرفت ادي ايه هى اتعذبت واتبهدلت وكان بالنسبه لها حازم طوق النجاه الى خلى عندها امل فى بكره بعد ما كانت بتحاول الانتحار

بعد شويه استاذنت حبيبه وقالت ان وراها مشوار

وحازم قعد مع دعاء

حازم : دعاء انا مش عايز اضغط عليكى انا عايزك تختاري بكامل حريتك
انا استريحتلك من اول مره شوفتك فيها وحبيتك فعلا بعد ما قعدت معاكي واتكلمت معاكي وعشان حبيتك مش هاقدر اخبي عنك حاجه لازم تكوني عارفاني وعارفه عني كل حاجه
انا مخبي الحقيقه عن الناس كلها عشان انا عارف ان المجتمع له عرفه وتقاليده ومش هايرحمنى
بس انتى غير الناس كلها
او انتى عندي الناس كلها

دعاء : حازم انا مقدره موقفك جدا والله بس انا متلخبطه محتاجه فتره افكر اظن ده عادي
حازم : طبعا يا دعاء انا مش باستعجلك بالعكس خدي كل وقتك وصدقينى لو ما قدرتيش تتقبلي الموقف انا مش هازعل منك بالعكس هاتمنالك كل حاجه حلوه فى حياتك انا مقدر انه موقف صعب
دعاء : خلاص يا حازم سبنى كام يوم وهاتصل عليك اقولك انا وصلت لايه
حازم : طيب بس انا ليا رجاء ياريت ما حدش يعرف الكلام ده لان فى حال ما حصلش نصيب مش هاستامن حد على سري وحياتي الا انتى
دعاء : طبعا يا حازم مش محتاج تقولي وحقيقى انا متشكره على الثقه دي

وانتهى لقاءهم على كده
بعد اربع ايام اتصلت دعاء على حازم وسألت على اخباره ..... وقالت : ازي حبيبه

سكت حازم ثانيه وقالها : حبيبه الحمد لله كويسه !!!

قالتله طيب ممكن تدينى تليفونها عشان ابقى اعزمها على خطوبتنا

حازم : اه اوي ... مين ؟؟ خطوبتنا ؟؟ بجد يا دعاء .. خدتي قرارك فعلا ؟؟

دعاء وهى بتضحك بتقائيتها المعهوده : اه بجد يا حازم ... بلاش مش عايز

حازم : مين الى مش عايز عايز ونص... بس انت واثقه من قرارك يا دعاء .. مش هايجى يوم تندمي ؟

دعاء : يعنى ما اقدرش اقولك هايحصل ايه بعدين لكن انا ما اتعودتش اندم على أي قرار باخده واتمنى افضل كده .

جازم : اوعدك ان شاء ا لله يا دعاء انك مش هاتندمي ... احنا وقت معرفتنا قصير بس انا حاسس اني عارفك كويس

دعاء : طب خلاص بقى هاتيجى امته عشان تحدد مع بابا معاد الخطوبه

حازم : ينفع اجي دلوقتي... دلوقتي ايه ينفع امبارح ؟؟

دعاء بضحكه ساحره : يا لهوي عليك اعقل والنبى .. بكره اتصل على بابا وخد منه معاد .

طارق راح كالعاده يروح ميار زي كل يوم ما لقيش عبد العظيم بيه

وسأل عنه ميار وقالتله انه نزل من ساعه وقال عنده مشوار وهايروح على البيت

طارق باين عليه الضيق وميار استغربت وما فهمتش ايه الموضوع

بعد شويه جه لطارق تليفون رد وهو مقتضب : ايوه انت متأكد ؟؟ ... من امته ؟؟.... طيب خلاص روح انت دلوقتي واعمل زي ما قلتلك

ميار حست ان فى حاجه واقتربت من طارق وسألته بود : فى حاجه يا استاذ طارق ؟....سوري بس اصل حسيت انك مضايق

طارق باقتضاب وجمود : لا مافيش ... انتى قدامك كتير ؟؟؟

ميار : لا ابدا حالا اقفل الشغل

ومشيوا فى صمت تام حتى افترقوا
وميار فضلت محتاره مش عارفه ايه الموضوع

وبصراحه مش حال طارق بس الى كان محيرها

كمان عبد العظيم له تصرفات غريبه وفى ملفات وموضوعات معينه بياخدها منها وبيقولها سبهوملي انا هاراجعهم .. وبتحس انه مضطرب وقتها

وايه حكاية هند دي كمان ليه ما رجعتش الشغل ؟؟!!!

روحت ميار لقت الست زين امها مستنياها وعلى وشها ابتسامه وميار لاحظت وقالتلها مالك يا جميل مزقطط ليه

قالتلها اسكتي فاكره الست سوزان الى كانت ساكنه جمبنا وعزلوا من خمس سنين

ميار : اه فاكراها يا ماما مالها ؟؟

جت زارتنى النهارده وشكلها كده جايه تجس النبض عشان تطلبك لابنها جلال

ميار : يووووووه يا ماما تاااااااااااني انا مش قلتلك مش بافكر فى الجواز دلوقتي
انا لازم ابنى مستقبلي الاول مستقبلي اهم

زينب : مستقبلك فى الجواز يا اختي بطلي بقى الكلمتين الفراغين دول هى الواحده من غير بيت وراجل وعيال يبقى لها قيمه

ميار: وحياتك يا ماما انا جايه تعبانه ومش قادره والكلام الى انتى بتقوليه ده انقرض من زمان ... انا داخله انام
وتروح على اوضتها

زينب : انقرض يا بنت فهمي ماشي؟؟!!! يا اختي بكره تعرفي ان كلامي صح وتندمي وتقولي ياريتنى سمعت كلامها ..... وتوشوش نفسها .. يارب ما تندمي ابدا يا بنت بطني ويهديكى ويصلح حالك


طارق جاله واحد شكله غريب فى مكتبه فى الشركه والى مش بيقعد فيه تقريبا
وميار شافته وكلمته وودته لحد مكتب طارق

طارق : ها ايه الاخبار الى عندك .

الشخص الغريب : تمام يا باشا حضرتك دي كل البيانات الى طلبتها... انا ضربت صحوبيه مع بواب العماره وقالي ان الشقه دي ساكن فيها واحده ست وجوزها وعندها عيلين
طارق باستغراب : جوزها ؟؟؟!!!
الشخص : ايوه حضرتك جوزها بس مش عايش معاهم بيجى ايام ايام كده
طارق : طب ما قالكش جوزها ده اسمه ايه بيشتغل ايه أي حاجه ؟؟
الشخص : طبعا يا باشا امال انا جبتلك كل المعلومات واهي مكتوبه فى الورقه دي

طارق بياخد الورقه منه ويقوله:طب روح انت دلوقتي وانا هابقى اتصل عليك ويمد ايده يديله مبلغ مالي

وبيمشى الراجل ده وطارق يفتح الورقه وعنيه تبرق اوي ويعلوا وجه ملامح صدمه لما رأه فى الورقه

الحلقة 19
بقلم أبو ريان


غادر احمد المنزل متجها الى الورشة وهو يسبح في افكاره...ظلت منال هي الشخص الذي تتمحور حوله كل افكاره في الآونة الاخيرة لكنه لم يكن يفكر فيها الآن...على العموم فان صدمته فيها كان لها جانب ايجابي استبشر به خيرا ...فعندما وجده اخوه محمد واقفا يبكي فراقها واخبارها اياه عن عريسها الاسطى حسين....كان في صراع مرير استطاع ان ينتصر فيه...صراع مع الحشيش الذي كان يجره جرا الى الهاوية كلما صادف مشكلا عويصا من قبل...لكن هذه المرة لم يستسلم ولم يذهب الى القهوة ليقابل سمعة ويعيث في نفسه فسادا ...بل قاوم وآثر العودة بكل قواه للبيت وهويذرف الدموع التي اراحته نوعا ما الى أن صادف احمد...لاوالله جدع يا أحمد وتسللت الى اساريره ابتسامة خفيفة... لكن أي جدع وأخوك رأك تبكي كطفل صغير...

غاص في أفكاره من جديد...وخطرت على باله هدى لكنه هز رأسه كمن يحاول اسقاط الافكار من دماغه ...انتبه الى انه وصل الى الشارع حيث الورشة فوضع يده في جيوبه...ولمس ورقة مقواة فأخرجها...ووجد انها صورة له مع منال...ودون ان يفكر مزقها مرتين قبل ان يرميها بكل قوته كأنه يطرح صاحبة الصورة بعيدا...وقال اذهبي الى الجحيم ...وكان احساسا جيدا...

ما ان رفع رأسه حتى رأى أكرم واقفا في آخر الشارع أمام الورشة المقفلة...ولما اقترب منه تقدم أكرم ناحيته وابتسم ابتسامة واسعة...وقال بحفاوة صباح النور...فوجئ أحمد بهذا اللقاء الدافئ وأراد أن يجيب لكن استوقفه صوت انثوي قادم من خلفه يقول :صباح الخير..فأدرك انه لم يكن المعني والتفت ليجد هدى وراءه تقول: أبي لن يحضر اليوم فهو يحس بتوعك
so أحضرت مفاتيح الورشة... تجاوزته وسلمتها لاكرم قائلة here... good bye .... قال أكرم "ألن تشرفينا بشرب كأس قهوة سأعده بسرعة" ....أجابته وهي تلتفت لأحمد no thanks i am late ...هاي أحمد كيف حالك ؟ أجابها مثلعثما Good شكرا ...فضحكت ضحكة مكتومة وقالت لهما see ya وهمت بالمغادرة قبل أن تقول بخبت : على فكرة يا أحمد يمكنني ان أدلك على فريق كرة يد ..لعله يستفيد من مهاراتك...ثم غادرت ضاحكة وتابعها الاثنان حتى توارت عن الانظار...وأحمد يتسائل عن مغزى كلامها بينما أكرم غارق في تفكير عميق.....

***********************

ما ان دخلت ميار الى مكتبها حتى زفرت زفرة عميقة وهي ترى عددا كبيرا من الملفات مكدسا فوق الطاولة ....وقالت: أوه هذا كثير رغم العمل بعد الدوام الى أنها لاتريد أن تنتهي.. وضعت حقيبتها وجلست تراجع بعض الاوراق قبل أن تضيق من منظر الملفات امامها فنهضت وغادرت مكتبها متجهة الى مكتب الاستاذ عبد العظيم...طرقت فسمح لها بالدخول ....أخبرته عن تكدس الملفات وتوالي الحسابات المتدفقة وطلبت منه أن يمدها بموظف او بموظفين ليساعداها خصوصا في البداية...فقال :بس كده ...حاضر ياستي ... وقلب بعض الاوراق ليحمل ورقة ويمدها اليها قائلا هذه لائحة ببعض الموظفين المقترحين للنقل أو اللذين قدموا طلبا به ... اختاري منها ...تناولت الورقة من يديه وأتمم قائلا : على العموم فأنا أعرف المجهود الجبار الذي تقومين به وأنا دائما أحب أن اكافئ من يعمل بجد لصالحي يمدني بكل جديد لذلك فقد قررت أن أحدد لك علاوة على اخلاصك لمدير الشركة..... صمت قليلا قبل أن يستدرك .....وحده...

أثارت كلمته انتباهها لكنه أسرع يتم حديثه......أحب من موظفي المقربين الكتمان والاخلاص وعدم الاقدام على أي خطوة الا بعد مشاورتي...أطرقت برأسها وأخذت تقرأ الورقة كأنها تحاول أن تداري تساؤلها وذهولها من كلامه غير المحدد الاتجاه....تم استجمعت قواها ورفعت رأسها قائلة : شكرا سيدي وأرجوا أن أكون عند حسن ظنك...ثم أعادت له الورقة وعيناها تلمعان....أرجوا أن توقع لي الامر بالنقل اليوم يا سيدي ...فقد وجدت الموظف المناسب هنا ...وبرقت عيناها بظفر وهي تغمغم ...حقا الموظف المناسب......

*********************

جلست الست زينب وهي تشرب الشاي بينما غادرت دعاء غرفتها فقالت لها: صباح الخير يا ماما وأجابتها زينب بزهو : أهلا بعروستنا الحلوة تعالي يا ابنتي لآطلعك على الاستعدادات لحفل الخطبة فأجابتها دعاء:أرجو الا تضخمي الموضوع انت تعلمين ان حازم طلب ان يكون الحفل بسيطا قاطعتها زينب قائلة: انت اول فرحتنا ويجب ان نظهر بوجه مشرف أمام عريسك وعائلته ...

أثارت كلمة عريسك قشعريرة في جسد دعاء ...وفكرت في حازم ...لقد أصبحت تهيم به حبا بشكل لايصدق وحتى بعدما عرفت قصته وقصة أخته حبيبة أصبحت تفكر فيما كابده وتمني نفسها باليوم الذي تستطيع فيه أن تغرقه بحنانها وتعوضه عن كل ما فاته...و...اللي واخذ عقلك يتهنى به ...قاطعها صوت زينب ..خذي كأس الشاي ...

تم تنهدت قائلة عقبالك ياميار...

************************

خرجت ميار من مكتب الاستاذ عبد العظيم حاملة بعض الاوراق بيدها ورأسها يصدح بالافكار والتساؤلات عن مغزى حديثه رغم فرحتها بالعلاوة ومشت مطأطأة الرأس غارقة في التفكير ...لكنها وفي غمرة شرودها اصطدمت بشخص قادم من الاتجاه المعاكس.....وكان الارتطام قويا حتى تطايرت الاوراق من يدها فرفعت عيناها بغضب عارم قبل ان تسمع صوتا مألوفا يقول: انا اسف يا انسة ميار لقد كنت شاردا ولم أرك ....فوجئت بطارق أمامها فقالت : حصل خير انا ايضا كنت شاردة....انحنيا يجمعان الاوراق قبل أن يباغتها بسؤاله وهو ينظر الى عينيها مباشرة: في من كنت شاردة...نظرت اليه في دهشة وهبت واقفة وهي تعدل الاوراق وناولها ما جمع منها قبل أن يتنحنح ويستدرك بسرعة : أقصد فيما كنت شاردة...هل لديك مشاكل في العمل ...عدلت هندامها قائلة في حزم مفتعل: انت تعرف الدنيا كلها مشاغل...وحاولت تغيير الموضوع قائلة: فيما كنت تفكر يا كابتن..أجابها قائلا: على ذكر كابتن فقد جاءتني رحلة مفاجئة بعد غد الى فرنسا قطعت اجازتي وانا كانت عندي أمرجد ملح يجب أن أبث فيه كما اني مدعو الى مناسبة عائلية غدا لذلك فذهني مشتت...قالت له مازحة : دع امرك الملح الى حين عودتك بالسلامة انت فقط تحاول ان تشتت انتباهي حتى لاأطلب منك احضار عطر فرنسي معك ...
رد ضاحكا : سأحضر لك محل العطور ان شئت ...
غالي والطلب رخيص.....

************************

سرحت منال في افكارها وهي تغادر الصيدلية وأخذت تفكر في مآل حياتها ...صحيح انها وجدت العريس الكسيب الذي يستطيع أن يوفر لها حياة افضل وهذا ماكان يفرحها في بادئ الامر لكن أحمد لم يغادر تفكيرها بحنانه وروحه المرحة ....ثم مطت شفتيها وهي تتذكر الاسطى حسين ولباسه البيئة الذي لايمت للموضة بصلة وكلامه اللاذع ولهجته السوقية...ثم فكرت: ماذا كنا سناكل انا وسي أحمد الفاشل...نكث..

برز لها حسين واقفا حيث كان موعدهما معا وهو يلبس سروالا من القماش بلون أخضر وحذاءا رياضيا فتمتمت في نفسها : يخرب بيت ذوقك اذا كنت ستلبس حذاء ابو تريكة على الاقل البس معه جينز..

رأها حسين فبادرها قائلا: تأخرت ليه يا مفتاح قلبي يادريكسيون حياتي....ضايقها كلامه المبتذل فقالت دون أن تجيب على سؤاله: أرجوا ان نجد المحلات مازالت مفتوحة فعندنا الكثير لنجهزه....

************************

ساد صمت رهيب على مكتب الاستاذ ياسر فمنذ ان قرر التراجع وعدم المضي قدما في علاقته بسلمى أصبح الوضع بينهما محرجا ولايطاق ...فكل منهما يدفن رأسه في ملفاته كي يتحاشى حتى النظر في وجه الاخر ...كما أن ياسر كان باله مشغولا بأمه فقد أخذت اهتمامه هو واخوانه بعد المضاعفات التي المت بها ...دخل عم حنفي قائلا:صباح الخير ورق من الادارة ...مد ياسر يده واخذ الملف مغمغما من الادارة!! فبادرته سلمى قائلة: أريد أن أخبرك شيئا يا استاذ ياسر ...أنا لم أعد أستطيع العمل هنا لذا قدمت طلبا مباشرا الى الادارة بنقلي الى أي مكتب او فرع أخر ...فكر برهة ثم مد لها الملف قائلا: حسنا افعلي ما يريحك ...أتمنى لك التوفيق...لكنها لم تجبه فقد تسمرت عيناها ولم تستطع فتح فمها ووجهها ممتقع بشدة وهي تقرأ أمر نقلها لقسم الحسابات وقد ذيل بعبارة جانبية تقول: على الموظفة المذكورة أعلاه الالتحاق فورا بقسم الحسابات في المركز الرئيسي ...التوقيع... ميار فهمي ...رئيسة قسم الحسابات....
وخيل لها انه تسمع في اذنيها ضحكة ساخرة مدوية...
ضحكة ميار..

***********************

انه يوم عظيم..الانسة هدى تزورنا مرتني في يوم واحد ...صاح أكرم وهو يرحب بهدى التي دخلت الورشة قائلة :
hi لقد طلب مني أبي أن اخذ له دفتر الحسابات في اخر اليوم حتى يعرف المستجدات...قال أكرم حسنا أنستي ...قاطعه صوت قادم من المدخل: يأهل الله يا اللي هنا... أليس هناك من يجيبني نسيت أن أحضر معي كلاكس ...التفت اكرم الى أحمد قائلا : شوف الزبون ماذا يريد بينما احضر السجل ودخل الى الداخل لكن أحمد لم يتحرك فقد وقف مصدوما وهو يرى منال رفقة شخص ممسك بيدها ...أحس بحنق شديد لكنه لم يجد بدا من التقدم بخطوات مثثاقلة فقال له الزبون :خطيبتي تريد صنع بعض قطع الموبيليا عندكم ...
هذا اذن هو الاسطى حسين ...وقف أحمد صامتا فأضاف حسين : هل تحتاج وقودا لتجيبني...
وهنا حدث أخر ماكان أحمد يتوقعه.....
تقدمت هدى وتأبطت ذراعه قائلة لهما: مرحبا بكما نحن في الخدمة...ألن ترحب بالزبناء يا ميدو...التفت اليها مذهولا فقالت له بدلال : انا بالداخل
i ll wait for you ...ثم التفتت اليهم قائلة : ميدو سيعتني بكما فهو أحسن أسطى عندنا في الورشة...كل هذا وأحمد لم يستطع أن يفهم سبب هذا الاسلوب الذي انتهجته هدى...

وهنا سحبت منال يدها من يد حسين ودارت على عقبيها مغادرة الورشة دون مقدمات فالتفت اليها حسين مناديا : منال ماذا هناك ألم تعجبك الورشة ...ثم استدار الى احمد قائلا قبل أن يغادر خلفها : الستات زي العربيات تصلح عطل يطلع لك غيره...

ظل أحمد مدهوشا حتى أنه لم يسمع الدعابة ثم التفت ليجد هدى واقفة بالباب الداخلي وعلى وجهها ابتسامة ظفر واسعة وقالت له :
you are welcome ...أرأيت الانطباع اللذي كان على وجهها ...أراهن انها تعض أصابعها الان ...ورأت التساؤل يطل من عينيه فمدت يدها في جيببها وأخرجت قطعا من صورة مقطعة وناولته اياها قائلة : أنت تصلح لتمارس كرة اليد ....
لكن أنا أحب ال
puzzles ....

****************

عادت ميار لمكتبها والف فكرة في رأسها ...
أخيرا سأنال من الضفدعة سلمى..والله لالقننها درسا لن تنساه...
يبدوا أن طارق قد وقع في الشباك ...اهتمامه وكلماته يوحيان بأمر ما...
ماذا سألبس في حفل الخطوبة غدا ...
ماذا يقصد الاستاذ عبد العظيم بكلامه...
جلست على مكتبها ووضعت الاوراق التي كانت بيدها أمامها وهي تفكر ...لكن أثارت ورقة ضمن الاوراق اهتمامها كانت ورقة بيضاء مطوية ولم تكن من النوع المكتبي... عقدت حاجبيها وهي تتذكر ارتطامها بطارق فغمغمت : هل لازلنا في زمن الرسائل يا سي طارق ....وفتحت الورقة وهي تبتسم ...لكن سرعان ماعلت ملامح الجد وجهها وهي تقرأ محتوى الورقة التي لم تكن رسالة وانما ورقة كتب على أول سطر فيها "عبد العظيم سيف الدين" ثم معلومات تضم عنوانا وتفيد أنه يتردد عليه رفقة سيدة ما...ثم تذكرت لحظة الاصطدام من جديد وعقدت ساعديها امام صدرها وهي تنظر الى الورقة باهتمام شديد ....
يبدو ان وراءك قصة شائكة...

********************

ما ان دخلت ميار الى المنزل حتى أمسكتها دعاء من يديها وجرتها الى الغرفة قائلة:كنت في انتظار وصولك لآخذ رأيك في الفستان الذي سأرتديه غدا...سحبت ميار يدها من يد اختها برفق وقالت ضاحكة: سوف نعقد ندوة تجميل وموضة هذه الليلة لكن الان لدي مشوار أريد أن أذهب اليه ...لقد جئت فقط لتغيير ملابسي ...

دخلت الغرفة وغيرت ملابسها بسرعة قبل أن تخرج وتستقل سيارة اجرة...أعطت السائق العنوان المكتوب في الورقة وظلت طوال الطريق وهي تفكر...الى أي أنا ذاهبة...ماالذي سأستفيده...لكن الفضول سيقتلني يجب أن أعرف سر هذه المعلومات....

نزلت قرب العنوان المذكور وظلت تحوم حول العمارة لمدة نصف ساعة حتى تعبت وكادت أن تغادر ...لكن في تلك اللحظة بدا لها الاستاذ عبد العظيم خارجا من باب العمارة ممسكا بيد طفل صغير ومعه سيدة ممسكة بيد طفل أخر.... تحركت ميار بخفة لتداري نفسها خلف احدى الشجيرات وتراقب الامر عن كثب وكانت المفاجئة...
السيدة التي كانت برفقته هي أخر سيدة يمكن ان تتوقعها ميار...
كانت هند

الحلقة 20
بقلم سالي حاجات جوايا


احتاجت ميار قليلا من الوقت لتفهم ماذا يحدث .. وأخذت تردد مع نفسها .. هند والأستاذ عبد العظيم .. ترى ما السر وراءهم ؟... للحظات ذهب بها عقلها إلى عدة مبررات وعاد دون أن يدلها على الحل الصحيح ، وهى لا تزال واقفة في مكانها تنظر إلى حيث ذهبت سيارتهما ، ثم قررت أن تقطع الشك باليقين وذهبت مباشرة لتسأل بواب العمارة

ميار : من فضلك .. يا ترى مدام هند السويفى ساكنة هنا ؟

البواب : مدام هند مين ؟ .. تقصدي مدام الأستاذ عبد العظيم ؟

بهتت ميار للحظة وهى تجيب بتوجس : أ أ...أيوه

البواب : أيوه يا هانم .. بس لسه خارجة حالا هي وزوجها وأولادها .. لو قدمتى خمس دقائق بس كنتى لحقتيهم

دارت الدنيا بميار من هول المفاجأة التي لم تكن تتوقعها على الإطلاق وهى تتذكر – أثناء انصرافها – كل ما دار بينها وبين هند منذ التحقت بالعمل في الشركة وكيف كانت تعاملها كأنها ضرتها أو عدوتها وترتبك عندما تراها وتخفى الملفات عنها مما جعل ميار تشك في أمرها وتبحث خلفها لتكتشف ما اكتشفته وحدثت به الأستاذ عبد العظيم .. الذي كان رده أن كافأها بترقيتها كرئيسة قسم الحسابات .. وماذا كان رد فعل هند معها بعد ذلك من تودد أثار دهشتها إلى أن قدمت على أجازة ولم تعد إلى الشركة منذ ذلك اليوم

غمغمت ميار محدثة نفسها وهى تسير : يااااااااااه يا أستاذ عبد العظيم .. ده أنت طلعت حكاية .. عشان كده بتقربنى منك وعايز تضمن ولائي وكتماني لأن أنا الوحيدة اللي عرفت سر هند .. ده أنت طلعت زعيم عصابة .. ولا يبان عليك .. ثعبان لئيم ومتزوج من أفعى خبيثة .. غريبة الدنيا دى كل ما اعتقد أنى فهمتها وبلاعبها تطلع برضه أذكى منى ودايما تفاجئني .. يا ترى لسه فيه مفاجآت تانى منك يا دنيا ؟؟

وفجأة تذكرت طارق وشروده هذه الأيام .. والورقة التي سقطت منه وعن طريقها وصلت هي إلى هنا وعلمت ما علمت .. إذاٌ طارق يعلم كل شيء ولابد انه سيتصرف .. ولكن كيف سيتصرف والشركة على وشك الضياع إن لم تكن ضاعت بالفعل .. ولأول مرة تشعر ميار بالأسى من أجل طارق .. وتشعر بواجبها في الوقوف بجانبه .. فلم تر منه ما يسيء إليها طوال الفترة التي عرفته فيها وإن قصرت ..ولم تشعر أبدا في نظرته إليها بأى طمع في أنوثتها أو رغبة في التلاعب بمشاعرها .. أو حتى باستعلاء بصفته صاحب الشركة الأصلي .. إنه جد إنسان خلوق ومحترم .. وهى أيضا تحترمه وتقدره و....

انتبهت ميار إلى أفكارها وسألت نفسها ....... وإيه ؟؟؟؟؟؟

معقول ... ؟ معقول .....؟

ثم ما لبثت أن أجابت نفسها .. حتى لو لم أكن أحبه .. فسأقوم بمساعدته بكل ما أوتيت من قوة

وابتسمت لنفسها وهى تضيف : ................. ودهاء

-----------------------------------

أخذت منال تجول في غرفتها جيئة وذهابا والغيظ يفتك بها .. وهى تفكر فيما حدث اليوم في الورشة التي يعمل بها أحمد .. ما هذا الذي فعلته بنفسها .. ما الذي جعلها تذهب إليه ؟ ... هل هو اشتياقها ..أم رغبتها في إغاظته والنيل منه ؟....... لكن لم ؟... لم ؟؟؟......... لم تذهب لإغاظته وهى التي تركته غير مبالية بكل الحب الذي كان يكنه إليها ...؟

تذكرت آخر مرة جاءها فيها ليبشرها بأنه أخيرا قد وجد عملا مناسبا وكم كان سعيداٌ به ويجد نفسه فيه ولا يفكر في تركه ، ويطمئنها بأنه قد أصبح مؤهلا للزواج بها ولو حتى على سبيل الخطبة في البداية إلى أن يزيد دخله أكثر ويستطيعا الزواج .. وكيف كان سعيدا منتشيا وهو يمدح في صاحب الورشة ومعاملته الكريمة له حتى انه من فرط سعادته أراد أن يأخذها ليعرفها على صاحب الورشة إلا أنها رفضت واكتفت برؤيتها من بعيد غير مكترثة بكل ما يقوله وكأنها قد عزمت الأمر على قطع كل شيء .. وبالفعل .. انتظرت حتى أنهى كلامه ثم ألقت في وجهه بخبر زفافها المرتقب من حسين الميكانيكي الكسيب وعاملته بكل استعلاء وهى تعقد مقارنة بين دخله كصبي في ورشة ودخل الميكانيكي كصاحب ورشة

حاولت كتم صوتها وهى تصرخ ... آآآآآآآآآآآآآآه يا قلبي .. أنا أعلم أنك وراء كل ما حدث لي أيها القلب الشرير اللعين .. وها أنت ذا قد نلت عقابك .. بأقسى ما يمكن ... تستااااااااااااااهل

كادت الأفكار أن تفتك برأسها وهى تتذكر هذه الحسناء بارعة الجمال التي كانت تتعلق بذراعه .. ابنة صاحب الورشة ، هكذا بدا من كلامها معهم .. إذا فقد تعلق بها وتعلقت به مثلما كان الحال بينهما فيما مضى .. وبينما تلتفت لمحت صورتها مع حسين وهى تتأبط ذراعه في إحدى الخروجات تستقر في مكانها على الكوميدينو بجانب السرير وكأنها تزيد من استفزازها وغيظها .. فاندفعت إليها لتحملها وترميها بأقصى ما في قلبها من غيظ لتصطدم بالحائط وتتناثر بقاياها على السجادة التي اشترتها مع احمد يوما

------------------------------

في نفس الوقت كان احمد يفكر أيضا -- وهو ذاهب لتأجير البدلة التي سيحضر بها خطوبة دعاء في الغد – فيما حدث اليوم .. وكيف اضطرب وشعر بضيق شديد عندما رأى منال بصحبة حسين خطيبها عنده في الورشة ، ثم ما لبث أن ابتسم عندما تذكر كيف خرجت مهرولة من الورشة بعدما رأت هدى – هذه الفراشة الجميلة التي يدين إليها بالامتنان – وهى تتأبط ذراعه ، وكتم ضحكه وهو يسير حتى لا يظن الناس انه قد جُن ، وانتابته مشاعر انتصار للحظات وهو يدرك تماماٌ كيف ستفكر منال ؟ وكيف أنها لا تزال تغار عليه رغم كل شيء .. ولكن ما الفائدة .. لقد انتهى كل شيء ولن يعود أبدااا

ثم عاد السؤال الذي لم يستطع إجابته أبدا يلح عليه من جديد : لماذا فعلت هدى ذلك ؟؟؟؟؟؟

---------------------------------------

استلقت سلمى على سريرها وهى حائرة لا تعلم ماذا تفعل ؟.. ما هذا الذي يحدث لها ؟ كلما أرادت الخروج من حفرة ضيقة وجدت نفسها في حفرة أكبر وأعمق .. فعندما طلبت النقل كانت تتمنى الهروب من ياسر ومن حبها له بعد أن جرحها وتلاعب بمشاعرها من اجل أن ينسى ميار ثم ما لبث أن أهملها ورماها ولم يبال بقلبها الجريح دون أن يقدم لها حتى كلمة اعتذار .. وتركها لتفهم وحدها من معاملته الجافة وإهماله لها أنه تراجع عن حبه لها .. لكنها لم تتوقع أبدا أن تهرب من نار ياسر لتلقى بنفسها في جحيم ميار .. هذه الفتاة التي لم تر منها إلا كل تكبر وإزدراء ولم تشعر أبداً أنها يمكن أن تكون صديقة أو حتى يجمع الود بينهما خاصة بعد ما حدث في منزل ميار .. فكيف يمكن أن تعمل تحت سلطتها .. كيف يمكن أن تتحمل أن تكون هي رئيستها المباشرة في العمل .. لا يجب أن يتم هذا النقل أبدا .. لن تُمكنها من العجرفة عليها مرة أخرى .. عليها أن تتصرف .. أن تفعل أي شيء إلا أن تنفذ هذا النقل ........... أي شيء

انتفضت سلمى من سريرها بقوة خارجة من حجرتها ومتجهة للهاتف وهى تنتوى فعل شيءٍ ما

-----------------------------------------

عندما عادت ميار إلى منزلها ، وجدت المنزل يضج بصديقات دعاء اللاتي جئن لمجاملة العروس والمباركة لها والاحتفال بها في جو بناتي غنائي راقص .. وما إن لمحتها والدتها وهى تسلم عليهن حتى نادت عليها لتذهب إليها في المطبخ

ميار : خير يا ست الحبايب

والدتها : تعالى يا بنتي الحقينى .. من ساعة ما نزلتي والبنات بييجوا وأنا مش ملاحقة .. كل ما أقعد ارتاح ألاقى الناس جاية .. معدتش قادرة أقف

ميار : ربنا يجعله عامر بحسك يا ست الحبايب انتى وبابا .. روحى انتى ارتاحي وأنا مكانك هنا .. آسفه إنى أتأخرت عليكى .. روحى يلا افرحي ببنتك واتفرجى على شقاوة البنات ودلعهم

تقبلها والدتها وهى تضحك وتقول : ربنا يفرحني بيكم كلكم يارب ويطمنى عليكم .. عقبال ما افرح بيكى يا ميار يا بنت قلبي في بيت العدل .. دى فرحتي بيكى هتبقى اكبر من أي فرحة .. مش هيساعها السما والأرض .. عشان انتى أول فرحة يا ريرى .. ده يوم سبوعك أنا لسه فاكراه لغاية دلوقت .. كان أجمل يوم وكان .....

قاطعتها ميار وهى تداعبها : انتى هتبتدى من سبوعى يا زوزو .. مش بتقولي تعبانه .. يلا الحقي اقعدي مع البنات شوية قبل ما يمشوا ونبقى نشوف حكاية سبوعى دى بعدين ههههههه

تضحك والدتها وهى تنصرف وتقول : ماشى يا لمضة .. أديني رايحة أهه .. هروح أشوف أبوكى الأول محتاج حاجة ولا لأ وبعدين أرجعلهم

تنصرف زينب وهى تبتهل إلى الله بدعوات هامسة وتترك ميار لأفكارها التى جذبتها بشكل تلقائى لطارق وتذكرت عندما تقابلا في الشركة وعزمته على خطوبة دعاء فبدا الحرج عليه للحظة وهو يخبرها أن هذا اليوم أيضا هو يوم خطوبة صديقه المقرب ولن يستطيع التخلي عنه وتركه فى هذا اليوم إلا انه وعدها بحضوره إن سمحت له الظروف .. تمنت ميار فى سرها ان يحضر وأخذها التفكير إلى المأزق الذي وقع فيه طارق ووالدته وشقيقته وأخذت تفكر ... وتفكر ... وتفكر فى طريقة لمساعدته بها ونجدته هو أسرته من براثن عبد العظيم ... وبعد فترة ليست بالقصيرة زفرت ميار فى ارتياح وهى تبتسم لنفسها مكافئة إياها على دقة خطتها القادمة التي اختمرت في عقلها وقررت أن تبدأ فيها بعد العطلة الأسبوعية مباشرة .. أما الآن فأسرتها أولى وأجدر بتفكيرها واهتمامها

ترى أين محمد ؟ هذا الأخ الطيب الحنون ؟... تذكرت أنها لم تره منذ عدة أيام .. فظروف عمله تضطره للبقاء خارج البيت أوقاتا طويلة و أحيانا للمبيت .. كم تحبه كثيرا .. إنه يعمل كل ما في وسعه لإسعادهم .. ويبحث عن أسباب راحتهم وهناءهم ودائما ما يجدونه جميعا خير عوناً لهم في الأزمات وللأسف ينسونه كثيرا ولا يبحثون عن سعادته مثلما يفعل معهم .. حتى جوانبه العاطفية لا أحد يعلم عنها شيئاً .. فدائما ما كان كتوما ويخفى أسراره ومتاعبه بداخله ولا يبوح بها حتى لا يثقل على أحد بما يعتريه .. أما آن الأوان لكي يختار نصفه الآخر ويكمل نصف دينه ويتفرغ لبناء أسرة .. كم تتمنى أن تفرح به هو الآخر

قطع تفكيرها رنين الهاتف .. فتركت ما في يديها وأخذت التليفون بعيداٌ عن الضجيج العذب الذي يحدثه صوت الكاسيت المرتفع وذهبت لترد من حجرتها .. ولدهشتها كان المتصل هو .......

الحلقة 21
بقلم نجمة في السماء

حين قرات طارق عبد العظيم على شاشة الموبايل لم تتمالك نفسها وهى تجرى تجاه غرفتها وتغلق الباب لتقوم بالرد على الهاتف وهى تبتسم رغما عنها كلما سعمت صوته : " ازيك يا ميار ؟ "

ميار : " الحمدلله بخير ..... ايه فى حاجة ؟ "
طارق : " لا ابدا مفيش حاجة يا ميار اتصلت اقولك انى هاجى احضر خطوبة اختك بكرة لانى هكون قريب من البيت فى الوقت ده "
ميار : " تنور يا طارق .... خلاص هستناك "
طارق : " خلاص ماشى ..... يلا سلام يا ميار "
ميار : " سلام يا طارق " بعد انتهاء المكالمة عادت للمطبخ مرة اخرى لتكمل باقى اعمالها وهى مبتسمة وفرحة جدااا لمكالمته

وفى اليوم التالى فى المساء عاد وائل مع اخويه الى المنزل وعند باب العمارة نادى عليه عم سعيد البواب : " استاذ وائل "
وائل : " ايوة يا عم سعيد فى حاجة ؟ "
عم سعيد : " فى واحد جه وساب لك دعوة معايا لما عرف انك مش موجود وقال اسمه حازم "
وائل : " ميييييين حازم طب هاتها بسرعة "
وصعد وائل مع ياسر وخالد اخويه للمنزل وهو يفتح الدعوة وعند باب الشقة صرخ من فرحته بخبر خطوبة حازم ودعاء وبالفعل جهز كل شىء وخرج للخطوبة ومعه ياسر و خالد لان الدعوة كانت موجهة لهم جميعا

فى هذه اللحظة كان احمد قد انهى عمله وذهب ليشترى بعض الاشياء للخطوبة بعدما دعى هدى لحضور حفل الخطوبة هى و والدها وفى طريقه مر بجانب منال وخطيبها ولكن اكثر ما اسعده هو انه لم يشعر بالالم لفراقها بالعكس تمنى لها السعادة والتوفيق فى اختيارها اما هى فتالمت اكتر لمروره هكذا بجانبها وندمت اكتر من اى وقت على قرارها هذا الذى دمر حياتها وهدم اى امل للسعادة خاصة مع شخص مثل خطيبها الجديد بعقليته وباسلوب حياته وطبيعة عمله لكنها على اى حال حاولت ان تقنع نفسها انها سعيدة لتثبت له العكس ولتثبت ان قراراها كان صحيحا والافضل لها

اما محمد اتصل بوالدته : " ايوة يا ماما معلش مش هقدر اجى انهاردة ؟ "
الست زينب : " ليه يا بنى دى خطوبة اختك واكيد هتزعل "
محمد : " والله غصب عنى ما انتى عارفة الشغل والمستشفى مش مخليانى عارف اعمل حاجة ودعاء انا كلمتها وفهمتها وهى مش زعلانة "
الست زينب : " ماشى يابنى ربنا يكرمك "
واستمر محمد فى عمله محاولة منه فى الانتهاء مبكرا ليتمكن من حضور الخطوبة ولو حتى فى النهاية

وبمرور الوقت كان ياتى المدعوين وكان احمد فى استقبالهم فى البداية اتت هدى ووالدها و اعتذر عن حضور ابنه لانشغاله فى عمله ثم كان وائل و اخويه الذى كان حضورهم مفاجاة لميار وايضا لقاء طال انتظاره بين وائل وحازم الذى حضر قبلهم بقليل من الوقت فسلم عليه وعرف اخباره وتركه مع دعاء على وعد باللقاء فى وقت اخر اما خالد فنادى على ميار : " ازيك يا ميار ؟ "
ميار : " الحمدلله تمام اخبارك ايه ؟ "
خالد : " الحمدلله بخير الف مبروك لدعاء وعقبالك "
ميار : " مرسى ليك يا خالد وعقبالك انت كمان "
خالد : " ميار ...... ياسر بيحبك بجد وعاوز يتقدم لك "
سكتت ميار ولم تجيبه
خالد : " انا اسف لو بتكلم فى حاجة تخصك .... بس هو بيحبك بجد وعلاقته واهتمامه بسلمى كان مجرد شكل عشان يعرف موقفك منه ايه واى حاجة عملها مكنش يقصد بيها الا انه يقولك انه بيحبك "
وقتها شعرت بانها انتصرت على سلمى وانها الفائزة كعادتها ولكنها ايضا مازالت ملتزمة الصمت
ولما طال سكوتها سالها خالد : " انت بتحبيه ؟ "
ما كانت تدرى باى شىء تجيبه لا تدرى هل حقا هى تحبه ام انها تحب طارق ثم تعود لتطرد فكرة الحب من عقلها مرة اخرى
فقال لها خالد : " فكرى براحتك بس فى اجابة السؤال وخليكى متاكده انه بيحبك بجد " وقطع حديثهم دخول طارق الذى تفاجا بوجود خالد و ميار فى حفل الخطوبة اما ميار فظنت انه جاء بعد انتهاء حفلة صديقه فقالت : " ازيك يا طارق ..... اعرفك بخالد "
طارق : " ايوة اعرفه ازيك يا خالد واخبار وائل ايه "
خالد : " الحمدلله تمام و وائل كويس هو معايا هنا عشان خطوبة حازم ودعاء اخت ميار "
طارق : " ايه الصدف دى يعنى دعاء خطيبة حازم تبقى اختك "
ضحكت ميار : " هههههههههههه ايوة " وبعد انتهاء الحوار استاذن و تركهم ليبارك لوائل و يسلم على وائل : " ازييييييك يا وائل واحشنىىىىىى جداااااا "
وائل : " طاااااااارق ازيك وانت كمان واحشنى والله عامل ايه ؟ "
طارق : " الحمدلله تمام ..... يلا انا رايح ابارك لحازم على الخطوبة واشوف مين البنت اللى قدرت تغير رايه فى الجواز "
فذهب اليه وبارك له : " الف مبروك يا حازم و الف مبروك يا دعاء "

وانقضى حفل الخطوبة يهدوء دون حدوث اى شىء يعكر جو الفرح السائد وذهب كل منهم الى بيته وانقضت الليله وكل منهم يفكر فى ما حدث فميار تفكر ما قاله خالد وعن موقف ياسر لا تدرى هل هى حقا تحبه ام ماذا وايضا تفكر فى مفاجاتها بالصداقة بين طارق وحازم ووائل ........ اما دعاء تفكر فى حفل الخطوبة وفى حازم ومستقبلها وكيف ان الحياة ابتسمت لها بهذه الطريقة لدرجة بدات تخشى منها ومن ان تنقلب ضدها ......... واحمد يفكر ايضا فى مستقبله ولكن من وجهة نظر اخرى فتفكيره فى الناحية المادية كيف له ان يرتب اموره وهل هو حاجة الى وظيفة جديدة لتساعده ام يكتفى بوظيفة واحدة ....... اما هدى فتفكر فى احمد وما اذا كان يفكر فى البنت التى كانت فى الصورة الملقاة على الارض ام انه قطع الصورة بهذة الطريقة دليل على نسيانه لها واخراجه لها من حياته ....... اما وائل فكان يفكر فى اصدقائه ولقائه بهم وايضا فى الفتاة التى راها وظنها من اقارب حازم ....... اما ياسر وخالد فكان كل منهم يفكر فى موقف ميار


وفى الصباح ذهبت ميار للعمل كعادتها وحين دخلت لمكتبها فوجئت .......

الحلقة22

بقلم علي يونس

عندما عادت ميار للعمل دخلت مكتبها فوجئت بوجود سلمي جالسة علي كرسي امام مكتب ميار تنتظرها ...بمجرد دخول ميار المكتب وقفت سلمي وهي مترددة ان تبدأ بالسلام ام تنتظر لترى رد فعل ميار وكيف تقابلها ... بالفعل مدت ميار يدها الي سلمى مرحبة بها .. أهلا سلمي كيف حالك عاملة اية ... ردت سلمي علي استحياء الحمد لله بخير كيفك انت يا أستاذة ميار ...حيث انها تعلم ان ميار الان اصبحت رئيسة قسم الحسابات بالمركز الرئيسى للشركة وهي رئيستها الان ...ميار لسلمي تفضلي بالجلوس ... شكرتها سلمى

أخذت ميار تتكلم مع سلمي في العمل وضغط الشغل وماذا عليهم فعله لينجزوا هذا العمل ...( فقد قررت ميارأن تحول التنافس بينها وبين سلمي الي تعاون حيث انها الان في وضع اعلي واكبر وليس هناك داعي لتضع نفسها في تنافس مع سلمي بدون داعى ومن الممكن جدا بل من الاكيد انها سوف تحتاج سلمي الي جانبها في الفترة القادمة لانها لا تثق في احد من الموظفين هنا في المركز الرئيسى ولذالك قررت ميار كسب ود سلمي ) .. وطلبت ميار من سلمي ان تتجهة الي مكتبها بالغرفة المجاورة لتنجز ما أتفقا عليه ..أخذت سلمى بعض الملفات وأتجهت الي الغرفة المجاورة وهي تفكر كيف قابلتها ميار بهذه الطريقة المحترمة ولم تظهر اي عداء لها او انتقام وأبتسمت في نفسها وقالت سبحان الله اللي تخاف منه ميجيش احسن منه حيث تذكرت كيف كان حالها عندما عرفت بالموافقة علي نقلها للعمل مع ميار وتذكرت كيف قامت بعدة اتصالات في اليومين السابقين لتلغي هذا النقل لكن دون جدوى ..

......................................

بعد فترة صغيرة حضر الاستاذ عبد العظيم للشركة ودخل مكتبه وطلب ميار ...ذهبت اليه ميار علي وجه السرعة نعم يا فندم حضرتك ارسلت لي .. نعم انا طلبتك ... خير يا فندم ... ايوة خير ياميار أولا انت عاملة اية...تمام يا فندم الحمد لله ...ثم اعطى لها كشف به اسماء بعض الملفات وقال ياريت تحضري لي هذة الملفات بسرعة لمراجعتها .. ميار معلش يا فندم لسه والله شغالين فيهم ولم ننتهى بعد وكمان الموظفة الجديدة المنقولة لسة جاية وهانبدء الشغل ... طبعا ميار كانت مخلصة هذه الملفات ولكنها بعد ما عرفت ما عرفت وشاهدت ما شاهدت بدأت تأخذ حذرها من الاستاذ عبد العظيم ولم ترد اعطائه أي ملف مهم الا بعد مراجعة طارق

..........................................

وفي تمام الساعة العاشرة حضر طارق للشركة وذهب مباشرة لمكتب ميار ودخل عليها السلام عليكم يا استاذتنا ...وعليكم السلام يا استاذ طارق ... وبكل رقة وحنان اخرج لها زجاجة البرفان التي كان قد وعدها ان يحضرها لها من باريس وهي موضوعة في ورق مزركش وملون بطريقة راقية ...متشكرة جدا يااستاذ طارق كتر خيرك .لا دى حاجة بسيطة ياريت تكون عجبتك ... جميلة جدا يكفي انك افتكرتني وسط زحام شغلك .....أستاذ طارق انا محتاجة اجلس معك في موضوع مهم .... ماشي خلاص اجيلك بعد انتهاء العمل نخرج نجلس في أي كازينوا عام ونتكلم .... أوك...سلام ... سلام

...............................

أحمد بالورشة يعمل بجد وأجتهاد وتركيز في عمله حيث اصبح لدية خبرة كبيرة في مجال النجارة والموبليا واصبح صاحب الورشة يعتمد عليه في اهم الطلبيات ويثق بة ويثق في يده التي تخرج افضل الاعمال...وأذا بهدى تحضرالى الورشة ولكن ليس كعادتها بل تدخل الورشة بهدوء ووقار السلام عليكم يا أبي .. وعليكم السلام يا أبنتي .. سبحان مغيرالاحوال... وهي تنظر الي أحمد نظرات مخفية وفي خلسة وأحمد يركز بعمله ولا يلقي بالا .. أخذت هدى تتجه ناحية أحمد بهدوء وخطوات متثاقلة .. أزيك يا أحمد .. أهلا يا فندم .. اية افندم دى انا اسمى هدى .. أهلا استاذة هدى .. برضك ..ماشي المهم انت عامل اية ..تمام ..اخبارك ايه .. تمام وظلت واقفة فترة غير قصيرة تنظر اليه وهو منهمك بالعمل ولكن ينظراليها بأطراف عينيه دون ان تشعر .. وذهبت هدى ...

.......................................

بيت ميار .. الكل استيقظ متأخرا بسبب التعب والمجهود من يوم الخطوبة وخرجت دعاء من غرفتها وهي تتثائب صباح الخير يا أجمل أم .. صيح الخير يا حببتي انا هاقوم احضر الفطار انا هاجي معك يا امي ..

.....................................

وبعد نهاية العمل بالشركة انتظرت ميار حضور طارق كما وعدها ولكنه تأخر بعض الشيئ ..خرج الاستاذ عبد العظيم من مكتبه للذهاب لبيته فأذا بة يجد ميار ما زالت بالعمل .. استاذة ميار هل اوصلك للبيت ..شكرا يافندم انا لسه ورايا شغل وهاخلص وأمشي وهي لا تريد ان يعرف شيئ او يراها مع طارق خارج العمل .. طيب انا ماشي سلام ..مع السلامة يا فندم

وبعد خمس دقائق حضر طارق لميار ليصطحبها الي مكان عام ونزلا سويا من الشركة ولكن وهما علي باب الشركة فوجئت ميار بي .....

الحلقة 23
بقلم فتاة من الصعيد

فوجئت " ميار " بـ " ياسر " على باب الشركه .... وحين رأها مع طارق نظر اليها نظره المجروح المغدور بقلبه ..إرتبكت " ميار " للحظات ولكن ما لبثت ان تمالكت وذهبت مع " طارق " مبديه اللامبالاه في إعلان صريح عن إختيارها لفريستها الجديده وإنهاء تلك الحاله من اللاحب واللاكراهيه التي بينها وبين " ياسر " ..

جلست " ميار " مع " طارق " وأخبرته بما إكتشفته من مفاجأت عن إرتباط الأستاذ " عبد العظيم " بالموظفه السابقه " هند " ...وكانت المفاجئه الأكبر لـ " طارق " هي تحايل " عبد العظيم " والده الروحي مع زوجته السريه لسرقة الشركه ..

ثار طارق بمراره ثوره كبيره معلنا " لـ "ميار " انه سيواجه " عبد العظيم " الليله بتلك السرقات وسيبلغ عنه ..



بعدها بأيام لاحظ الجميع التوتر في الشركه ثم حضور جهات التحقيق والتي إستندت على ملفات اعطتها " ميار " لـ " طارق " تثبت تورط " عبد العظيم " في كثير من الإختلاسات من أموال الشركه دون علم الملاك الاصليين ..



ووسط الأحداث الكثيره كان هناك حدث صغير يحمل رساله أربكت " ميار " ولكنها أهملتها محاوله التركيز مع حلمها الجديد " طارق " ..

كان ذلك هو خبر عوده " ياسر " لـ " سلمى " ..

وفي أحد أيام التحقيق في سراي النيابه ... خرج " عبد العظيم " مقيد بالأصفاد منكس الرأس ثم توقف فحأه صارخا متوعدا " طارق " و " ميار " الواقفين بصاله جهه التحقيق :

- هتشوف يا " طارق " هتشوفي يا " ميار " هعمل فيكم ايه ... موش هسيب حقي أبدا ..

وقفز صارخا في وجه " ميار " التي فزعت واصابتها حاله من الرعب ....

- هتشوفي هيعمل فيكي ايه.... ابقي خليه ينفعك ..

اثارت حركات " عبد العظيم " وتهديده المفاجيء ذعر " ميار " فأخذت تبكي خوفا وتوترا ..

فاخذ طارق يهديء من روعها وقال لها :

- إهدي يا " ميار " أرجوكي .... تعالي يلا نشرب حاجه بره تهديكي ..

سار " طارق " بـ"ميار " التي لم تتوقف عن البكاء بالسياره... فتوقف " طارق " بسيارته واخذ يهدأها بكلماته حتى هدئت نسبيا ..

اقترب " طارق من " ميار " ونظر لعينيها الدامعتين وقال :

- " ميار " انا بحبك وعايز أتجوزك ..

أصابت الصدمه " ميار " بحاله من الصمت وكاد قلبها يتوقف فرحا ..

إستطرد " طارق " :

- انتي اغلى حاجه عندي دلوقتي بعد وقوفك جنبي .... يا ريت تسمحيلي اكون أسعد واحد في الدنيا ..

- سيبني أفكر ..

- مفيش تفكير أحنا نطلع نتجوز حالا ..

- حالا ..

- أه ..

- إنت مجنون ..

- وفي أحلى من كده جنان..." ميار " أنا محتاجلك أوي اليومين دول ..

- ماشي خلاص هات والدتك وتعالى إتقدملي ..

صمت " طارق " لحظات ثم قال :

- ميار إنتي أحسن بنت في الدنيا بس ..

- بس إيه ؟!! ..

- أهلي صعب يوافقوا إنتي عارفه النظره الطبقيه وكده ..

غضبت " ميار " لذلك التصريح الجارح وقالت بعنف:

- خلاص لما تعرف تقنع أهلك إبقا تعالى ..

واشاحت بوجهها بعيدا وقالت :

- لو سمحت روحني أنا تعبانه ..

فرد طارق بسرعه :

- ميار ماتزعليش أنا بقول يكون في حل مؤقت لغايه ما أقنعهم ..

- إيه هو الحل المؤقت ده ..

- إننا نتجوز من غير مايعرفوا ..

- في السر إنت أتجننت .... إزاي تقول كده ؟!!

- أه يا " ميار " إيه المشكله...ما " عبد العظيم " اتجوز " هند " في السر فيها إيه ؟!! .... بعدين كل العالم هيعرف بس بعد شويه كده لما اظبط أموري وأقنع أهلي ..

- إنت اتجننت لا طبعا ..

- فكري يا " ميار" وماتاخديش قرارك وإنت منفعله .... أنا هخليكي أسعد واحده..

انا خلاص هستقيل من الشغل وهدير الشركه وهتبقي معايا دايما ... هتبقي رقم واحد في الشغل وفي كل حياتي ..



ظلت " ميار " أيام تتخبطها الأفكار وكلمات" طارق " ترن بأذنها وتحدث بها نفسها ...

" هيخليكي ملكه هيتجوزك ...بس من ورا اهله ...طيب إيه يعني المهم إني أعيش سعيده مع شاب غني ووسيم وابقا اهم واحده في الشركه .... موش ده حلمك يا " ميار " " ..

وبعد عدة ايام تم الزواج في مكتب احد محامي " طارق " في سريه تامه .... وقام " طارق " بعد إستلام الشركه بتعيين " ميار " نائبه له معللا القرار الغريب بمساعدتها له في الإيقاع بـ "عبد العظيم " ..



دخلت "هدى " للورشه مسرعه ثم اتجهت مباشره لأحمد وحدثته قائله :

- صحيح إنك هتسافر يا " أحمد " ؟!! ..

فأرتبك قليلا ثم قال :

- أيوه يا انسه " هدى " ..

فتسائلت بانفعال :

ليه ؟؟

هروح أكون نفسي وأشوف مستقبلي هناك ... واحد صاحبي جابلي عقد عمل في السعوديه في مصنع هناك .... والاسطى والدك عارف

ثم نظرت لعينيه بخجل وأردفت :

ما ممكن تشوف مستقبلك هنا مع إنسانه تحبك وتعوضك كل اللي فات

فأبعد عينيه عن وجهها المتوسل قائلا :

- مفيش مستقبل هنا يا " هدى " ... أنا ما انفعش حد دلوقتي ....وموش هظلم حد معايا ... يا ريت يا " هدى " تنسوني لو سمحت

فأنطلقت " هدى " مهروله خارج الورشه محاوله إخفاء دموعها ..



في مطعم مستشفى حكومي إتجهت فتاه رقيقه الملامح تجاه " محمد " ونادت عليه ..

دكتور " محمد "

التفت " محمد " للوجه الملائكي باسما ... ذلك الوجه الذي ينسيه مجهود يوم بل سنوات فقط حين ينظر أليه ..

- أيوه يا دكتوره " عبير " ... في حاجه إتفضلي أرتاحي ؟؟!

- صحيح إنت وافقت تشتغل مع دكتور " إيهاب " في المستشفى الخاص بتاعته ؟!!

اه وفيها إيه ..

إنت يا " محمد " إللي بتسأل فيها إيه .... إنت عارف دكتور " إيهاب " بيتاجر في المستشفى بتاعته بمرض الناس...كل الزملاء عارفين التجاوزات اللي بتحصل هناك ... كلنا عارفين كام مريض مات على أبواب المستشفى دي علشان معاهوش فلوس .... وكام واحد مات جواها نتيجه الطمع ..محمد " محاولا تهدئتها :

- يا " عبير " ده الحل الوحيد إني أقدر أكون نفسي وأتقدملك ..

فردت بعنف....بفلوس حرام ؟؟!!

لا يا " عبير " موش هشترك في أي حاجه حرام

موش هيحصل .... ولو موش هتشارك هتسكت ... خساره يا " محمد " ... أنا حبيتك لمبادئك_

عبير أنا ....محمد لو هتروح هناك.... يبقى تنسى أي وجود ليا في حياتك ..وانصرفت دكتوره " عبير " تاركه " محمد " وسط حيرته ..



دخلت " ميار " المنزل متأخره كعادتها في الأيام الأخيره فرأت والدتها جالسه منتظره ... فقالت بفتور : مساء الخير يا ماما


مساء النور هو كل يوم تأخير يا بنتي ..

- يوووووه وهو كل يوم الأسطوانه دي .... إنتم ليه موش مقدرين أنا بقيت إيه ... أقعد جنبك يعني !!!

- مالك عصبيه ليه بس يا " ميار " معلش يا حبيبتي بس الجيران يقولوا إيه ؟!! ..

- وكمان أنا هعمل حساب للأشكال دي ..

- خلاص خلاص يا " ميار " بس حبيت أقولك إننا حددنا معاد فرح " دعاء " خلاص الأسبوع الجاي - مبروك يا ماما ... ربنا يتمم بخير ... هروح أنام بقا علشان أنا تعبانه ..



وفي يوم الزفاف حضر جميع موظفي الشركه بعد أن دعتهم " ميار " .... كما حضر " ياسر" متبطئا يد " سلمى " .... وحضر إخوته وائل وخالد .... وحضر " طارق " وأخته ووالدته ...حضرت " هدى " ووالدها لكنها ظلت واجمه .... وحاولت ألا تنظر لـ " أحمد " طوال الحفل ...وحضرت دكتوره " عبير " مع مجموعه من زملاء " محمد " بالمستشفى ... وعندما حاول " محمد " تقديمها لإهله رفضت في إشاره لإستمرار الخصام بسبب عدم حسمه لموقفه من عمله بمستشفى دكتور " إيهاب " ...ووسط التهاني وفرحه الأستاذ " فهمي " وزوجته زينب " وأولادهم " محمد " و " أحمد " .... وقعت " ميار " وسط الحفل مغشيا عليها ..........

الحلقة 24
بقلم حنعيش يعني حنعيش

كرد فعل طبيعى جرى طارق وشال ميار من الارض وسط ذهول المعازيم من تصرفه .... حاول طارق ان يظهر تصرفه على انه تصرف طبيعى بحكم انها موظفة في شركته... فقال : شوفوا لنا دكتور بسرعه ... وماتخلوش حد من المعازيم ياخد باله ... مش عايزين الفرح يبوظ ...حملها الى غرفة ملحقة بالقاعة متبوعا بالدكتور محمد والدكتورة عبير التي مسكت ايد ميار تشوف لها النبض ... محمد جاب الشنطة اللى مابتفارقهوش حتى فى فرح اخته .... قاس الضغط وعطى لميار حقنة فى الوريد ... ميار فاقت وسط سعادة الموجودين .... وقالت : انا اسفه ياجماعه خضتكوا .... اصل بقالى يومين مانمتش ... كل اللى حواليها قالولها سلامتك ....طلبت عبير منهم يسبوها شوية مع ميار واول لما بقوا لوحدهم قالت لها عزيزتي هل انت متأكدة ان ما حصل لك سببه قلة النوم عموما انا افضل ان تزوريني في المستشفى لنتأكد من الامر وثقي ان كل ما سيحصل سيبقى سر بيننا نحن الاتنتان اطرقت ميار بنظرها للارض للحظات ثم رفعت عينيها لعبير بنظرة كلها امتنان وقالت ان شاء الله دكتورة سأفعل.

عاد كل شئ الى طبيعته رجع الجميع الى القاعة واستمر الحفل الا محمد ... طلع برة القاعة وقعد مع نفسه وطلع علبة السجاير وولع سيجارة ....وأخذ يفكر ترى مابها ميار لم طلبت عبير ان تبقى معها لوحدها ما سر لهفة طارق المبالغ فيها عليها افكار كثيرة كانت تراوده حتى الاكثر سوداوية منها يانهار اسود ميارممكن تكون حامل ... طاب ازاى .... ميار ... يانهار اسود ... طاب اعمل اية ... وايه اللى خلاها تعمل كدة ... دا ابويا لو عرف يموت فيها ... ازاى ... انا حاقتلها ايوة حقتلها ... واقتلها لية ... مايمكن تكون متجوزة من ورانا ... يارب تكون متجوزة حتى لو عرفى .. ماشى ماشى ما كله بيتجوز عرفى دلوقت ... مانص الكلية كانوا متجوزين الاساتذة عرفى ... مصلحة بتتقضى ومابنغضبش ربنا عادى دلوقتى ... انا اللى اهبل مش فاهم الدنيا ... واخد الطب رساله ... والنتيجة .... سبع سنين مذاكرة وتلاتة دبلومة وعشرين كمان علشان اجيب شقة ايجار مؤقت ... وفى الاخر مستكترين عليه اشتغل مع ايهاب فى المستشفى .... انا اللى عبيط ... بيصعب علية العيانين الغلابة ... واكتب لهم ادوية رخيصة ... ماهو لو كنت باكتب الادوية بتاعة الشركات المالتى ناشيونال ... كانت مناديب الشركات دى روقتنى ... اشى مؤتمرات واشى مرتبات ... عيشة ... انا عند ايهاب حاخد مرتب كويس ... والشركات حتجيبلى اجهزتى ... عبير دى عبيطة ... دى المفروض تساعدنى انى اقب على وش الدنيا ... يارب انا مش طالب لا فيلا ولا شاليه فى كمبوند .... كل اللى طالبة شقة اودتين وصاله ... ولا حتى الاودتين وصاله مش حأعرف اجيبهم الا لما انحرف ... الله.... ايه اللى انا بقوله دة هوه ده وقته .... انا فى المصيبة اللى اسمها ميار .... اعمل اية؟!!... يارب

***********************
هدى أخدت احمد وطلعت الجنينة ... وقالت له مستفسرة : انت مصمم برضه على السفر ... رد احمد بتحد : ايوة طبعا ... هنا ظلمة ... مافيش امل ... اخويا الدكتور المتعلم عالى مش لاقى ياكل ... انا بقى ابو دبلوم حأعمل اية ان شاء الله؟
انا عايز ابقى غنى عندى فلوس وعربية وورشة زى بتاعة الحاج.... هدى : وانت يعنى ماتعرفش تعمل دة هنا ...احمد بص لهدى نظرة استغراب وقال لها : لا طبعا .. انتى بيجيلك كل اللى بتطلبيه .. لأ بيجيلك كل اللى بتحلمى بية ...انتـــ ..... هدى قاطعت احمد وقالت : احمد انا بحبك انت مش حاسس بده
احمد ضحك ضحة هستيرية وقال لها : مينفعش ياهدى ... هدى : طب مينفعش ليه هو عيب ولا حرام ... احمد : هو لاعيب ولا حرام لكن مينفعش عشان هو ماينفعش .. شوفى انت فين وانا فين ... طاب والنبى حأفهمك ازاى وانتى بتتكلمى انجليزى ...ربنا يهديكى ... وقام شدها من ايديها .... يالا يالا نشوف العروسة والعريس الا قربوا يخلصوا ...

*********************

يادوب احمد داخل من باب القاعة وابو خارج ينفخ ... فهمى خبط فى احمد وهو داخل ... احمد قاله فيه حاجة يابابا ... مالك ... فهمى : مافيش خش شوف المعازيم .... ويدوب احمد بيتدور علشان يخش لقى زينب طالعة جرى ورا فهمى ... سالها : فيه حاجة ياماما ... قالت له : والله مانا عارفة يابنى .... ابوك وطبعه بقى ..... طلعت زينب ورا فهمى لقته قاعد تحت شجرة ... قعدت جنبه وقالت له : مالك بس ياحاج ... قالها بغضب : مالى مش شايفة بنتك وعمايلها ... مش شايفة بترقص ازاى ... هي العروسة ولا الرقاصة ....زينب وهيه بتضحك : عروسة وفرحانة ياحاج ... مش ليلة دخلتها ... عايزها تقعد تحط ايديها على خدها ... فهمى : دى بترقص ولا فيفي عبده الرقاصة ... اتعلمت الحاجات دى فين ؟
زينب : جرى ايه ياحاج .. انت نسيت رقصى ولا اية ؟ ... فاكر لما كنت بتقول عليا فشر سهير زكى ... اهو اكفى القدرة بقى ...
فهمى وقد بدأ يهدأ قليلا : ماقولناش... بس كنتى بترقصى لى لوحدى ... لجوزك ....ماكنش عينى عينك كدة قدام الناس ؟
زينب : ياراجل الزمن اتغير ... والافراح كلها بقت على كدة ....
فهمى : يعنى هوه دة صح ... حنغضبوا ربنا بقى على اخر ايامنا ؟
زينب : ياسيدى انت مالك ... هية دلوقتى فى عصمة راجل ... هوة حر بقى .. .. يالى بقى ندخل الفرح ... ولا عايز المعازيم يلقحوا علينا بالكلام ويقولوا سايبين بنتهم وقاعدين برة ... يالا ... ولما نروح حأوريك الدهن اللى فى العتاقى ... مش تقولى نجوى فؤاد ياراجل يابو عين زايغة ... الا فيفي عبده قال دى كمان .... دى عندها مغص ...

******************

يادوب فهمى وزينب دخلوا القاعة والزفة بدأت .... ركبت دعاء وعريسها العربية .... زينب وقفت ترش الملح على العرسان ...ميار عينيها ماسابتش عين طارق كان نفسها تمسك ايديه وتروح معاه.... عبير سلمت على محمد وقالت له عقبالك .... ابتسم ومردش ... سلمى خرجت هي وياسر بس الغريبة ماكانوش ماسكين ايد بعض زى ماكانوا وهما داخلين الفرح ... هدى سلمت على احمد وقالت له لسه كلامنا ماخلصش ... احمد قالها: خلى بالك من نفسك .... فهمى فك الكرافته بحركة سينمائية وهوه بيركب العربية جنب زينب ... قال يعنى الكرافتة دى هيه اللى مانعاه من الانطلاق

الحلقه 25

بقلم منـــار

وقفت ميـار فى شرفتها تنتـظر "طـارق " بقلب يشتعل ناراً ، ذهبت الى المـطبخ لشرب كوب من الماء لتهدئة نفسها فـسمعت صوت الباب مُعلناً قدوم " طارق " ..

_ ألـن تَكُف عما تفعله.

" طـارق " بضـجر واضح : ومـاذا أفعـل ؟

_ اسمـع يا " طـارق " أنا لن أتحمـل ما تفعـله الى الآن ، لقـد صبرت كثيـراً.

_ مـاذا ؟ صبرتى ؟ .. ويـطلق ضحكة ساخرة

_ نعم صبرت ، ألا يكفيك ما فعلته من أجلك ؟ ، ألا يكفيك ما كنت سَتُسببه لى من فضـائح ؟ ، ألست أنا من قبلت بزواجك من دون حفل زفاف كما الفتيات تفعل ؟ ، ألست أنا من ساعدتك للنـيل من عبد العظيم ؟ ، ألسـت أنا من وقفت بجانبك وساعدتك فى قيام الشركة من جديد؟

لولاى لكان كل شىء انهدم فوق رأسك ولم تعد الشركة كسابق عهدها بل وأفضل .. وبدلاً من أن تشكرنى لمساعدتى لك وتَحمُّلى اياك .. يكون جزائى نزواتك النسائية وسهراتك الفاحشة .. أليس جزاء الاحسان الا الاحسان؟

تـزداد ضحكات طارق بشكل بشع ويتحدث بحدة : ما لكِ تتحدثين معى وكأنك الحمل الوديع ..! ، تُذكريننى بأفضالك وتصـورين لى بشاعتى وكأننى ذئب مفتـرس اذا كُنتِ قد نسيتى فسوف أقوم بانعاش ذاكرتك ..

ألم تحملى فى أحشائك اياد وقمت بانقاذك من الفضيحة ولذلك تم كل شىء سريعاً ولم يكن هناك يوم زفاف ؟ أنسيتى ذلك أم تناسيتى ؟ .. أَتُلقين اللوم علىُّ الآن لانقاذك من الفضيحة ؟ ..

أمـا الشركـة يا هانم فلا تنسى أنهـا الآن مِلكك بعدما توفيت والدتى وجعلتيننى أكتبها باسمك واعطاء نصيب أختى لها .. أليست تحمل الآن اسمك ؟ .. ان مساعدتك لم تكن سوى محض استغلال لنا ..

أنسيتى كل هذا ؟ أنسيتى ما فعلت لأهلك واخوتك ؟ لقد انتزعتهم من براثن الفقـر .. ألم أكن أنا من فتح لأخاكِ محمد عيادته الخاصة ؟

ألم أكن أنا من اشترى لوالدتك منزلاً فخماً فى منطقة راقية بدلاً من تلك الشعبية التى كانت تعيش فيها بعد وفاة أبيكِ؟

ألم أكن أنا من يرسـل لأحمـد مصاريفه باسم والدتك لمساعدته فى غربته ..

حسنـاً يا " ميار " .. انكِ استفدتِ من هذه الزيجة أكثر مما أعطيتِ .. ألم يكن المال والنفوذ هو ما تطمحين اليه ؟ .. وأنا لم أكن سوى كالسُلم الذى تتسلقين عليه و لم أكتشف نواياكِ الا بعدما فات الآوان ، أكنتُ غبياً الى هذا الحد ؟.. لا تلقى اللوم الىَّ بعـد الآن فأنتِ تعلميـن ما أقولـه .. ان بقاءك معى ليس سوى لسبب واحـد .. انكِ فى انتـظار موتى بعدمـا علمتى بمرضى لكى تأخذى ما تبقى من أموال لكِ ولـ " ايـاد " .

نـظرت لـه " ميـار " فى ذهـول بعد أن صُدمت من كلامه وأخفت عينيها الدامعتين .

______________________

زينب : سوف تسافر ثانيةً ؟

أحمـد : لا يا أمى الى هنا وكفى ، انهـا خمس سنوات عانيت فيها كثيـراً ولولا مساعدة " هـدى " ما كنت قد تمكنت من وصول ما كنت أطمح اليه ، ألن تأتى معى لخطبتها كما وعدتيننى ؟

زينب : يا " أحمد " هى ليست مـن ( توبنا ولا احنا من توبهم ) ، انـظر الى أختك " ميـار " كيف تتعذب فى زواجها من أجل الأموال لا تفعـل مثلما فعلت.

قاطعها " أحمـد " قائلاً : أنا لم ولن أفعل مثلما فعـلت " ميار " ، سنوات الضياع قد ولَّـت يا أمى ، ان الغربة قد علمتنى كثيراً ، لم أعد " أحمـد " الذى اعدتيه .. أنا الآن " أحمد فهمى " رئيس اكبر شركة ( موبيليا ) فى استرالـيا ، وما كنت سوف أصل الى ذلك لولا مساعدة " هـدى " التى قامت باتمام دراستها فى الخارج وكانت تُرسل لى نصف ما يُرسله له أبيها ، وهـو الآن دَين علىَّ ويجب أن أُسدده.

زينب : أتًسدده بالزواج منهـا ؟

أحمـد : بالـطبع لا ، لـقد قمت بحسـاب ما أرسلته لى جيداً وسوف أرد لهـا أموالهـا ، لكننى أتحدث عن اخلاصهـا.

زينب : اذن أنت لا تحبهـا ، وكـل ما تريد فعله هو تسديد المعـروف؟!

أحمـد : مَـن قال انى لا أحبها ، بعد كل ما فعلته معى ولا أحبها ؟! لم أُخلق من حجـر ، لكننى أريد الزواج منهـا فى أسرع وقت ليكون برهاناً لها عن اخلاصى لهـا كاخلاصها لى .

زينب : لا أُخفى عليك يا " أحمد " صراحةً أنا خائفة عليك ، لا أريد أن يتكرر ما حدث مع " ميـار " معك.

أحمـد : قُلت لكِ أنا شىء و" ميار " شىء آخر ، ليست الوحيدة التى تعانى ، جميعنا نُعانى ، هى قامت باختيار المال بطريقة وأنا اخترت المال بطريقة أخرى .. عمـوماً سوف أُعوضهـا أنا أعلم جيداً ان كلل ما فعلته كان من أجلنـا .

زينب : كيف ستعـوضها ؟.. أَستعوضها عن عمـرها الضائع ؟ أم عن سعادتها الفانية مع " طارق " أم عن ..

قاطعهـا أحمـد : سوف تَـري كيف سأعوضها.

____________________

فى الصباح الباكر نـظر " ياسر " الى الـصحيفة مَليـاً غارقاً فى ذكرياته الخاصة أمام اعلان يحتل نصف الصفحـة مكتوباً عليه : " شـركـة الميــار "،

انتبهت " سلمى " الى شـروده ، فاقتربت منـه لتنـظر وترى الاعلان و تشتعل فى قلبهـا النيران..

قالت بغيظٍ واضح : أما زلت تتذكرهـا ؟

_ مَن هى ؟

_ انهـا من تغرق فى ذكرياتك معها الآن.

_ ماذا تقصدين ؟

_ شـركة الميار ( اللى متنح فيها ) ما يقرب من الساعة .. " مـيار " هانـم .

_ أنتِ التى تتذكرينها، ان الغيـرة تأكل قلبك .

_ لا .. لست كذلك.

_ لـن أُفسد صباحى معك ، سـوف اذهب للعـمل .

وأغلـق الباب ورائه بعـنف ممـا جعـل الصحيفـة تتـطاير لتستقـر على صفحـة كُتِبَ فيها بالبنط العريض : خـروج رجـل الأعمـال الشهير المُختلـس " عبد العـظيم الشندويلى " من السجـن بعـد سلسلة من الفضـائح ..

نـظرت " سلمى " الى العنـوان وأخذت الأفكـار تهبـط على رأسها بعنـف.

_____________________

وقفت " ميـار "بالقرب من قبـر والدها تبكى ، بعـد أن قرأت عليه الفاتـحة أخذت تُناجيه قائلة :

لسـت بهـذا السـوء ، لِمَ يُلقى الكل اللوم علىَّ ؟!..

أبى .. كل ما أردته حياة أفضل ومستوى أفضل ، ان ما أردته هو اسعادى واسعادكم ، أليس لنـا الحـق فى بعـض المال؟ ، أَيُفترض علينا أن نتعذب طوال عمـرنا ونعيش فى فقـر ؟!..

أنا لست فى نـظر أهلى و " طارق " سوى انسانة جشعة تعشـق المـال ، لا .. لست كذلك ، ان حبى للمـال ليس سوى لتحقيق أحلامى ، ما العيب فى أن يكون الانسان طمـوح ؟ ، هل اقترفت جُرماً على طموحى ؟

أَتَتَـصور يا أبى ان " طارق " يـظن اننى انتـظر موته لكى آخذ باقى ثروته ؟ .. أنـا ؟ ..

ان ثـروته بالفعل فى يدى ، ان ثروته تكمن فى الشـركة التى تدر علينا مكاسب لا حصر لهـا وأما ذاك المُتبقى الذى يتحدث عنـه ما هوى سوى ( رتـوش ) أمـوال بالنسبـة للشـركة ، لذا اذا كنت لا أريده فعلاً فما كنت قد بقيت معه يوم واحد آخر بعد الآن فلست الى حاجة اليه ولا لأمواله التى لا تُضاهى الشركة وثروتها، اذا كنت سيئة الى هذا الحد ماكنت قد تحملت مرضه ونزواته ، اذا كنت بحاجة اليه فأنا بحاجة الى حبـه وحنـانه .. نعم يا أبى مازلت أحبه ، فألا يحق لى أن أغضب من نزواته ؟ ، وأنا اللتى تحملته كثيـراً .. كثيـراً جداً ..

كانت " ميـار " تَهُم بالرحيل لكنها تذكرت أمراً فاقتربت أكثر من قبر والدها لتصبح فى وضع أكثر حميمية وكأنها تريد أن تُشاطره سراً..

كم كنت أود اخبارك ان زواجى من " طارق " بدون خـطوبة ولا حفـل زفاف لم يكن سوى لأنى أحمـل منه ،وليس لأنه على عجلة من أمره وسوف يسـافر لقضـاء عمل مهم وسوف يعـود ، ما كان سفـرى سوى خداع لك لأنى كنت أعلم أنك ما كنت سوف تتحمـل الصدمة لكنى أعتـرف لك الآن وأنا على ثقـة بأنك سوف تغفـر لى

الحلقة 26
بقلم ندى الياسمين

اكثر ما يشعر المرأه بجرح عميق هو خيانة زوجها حتى لو كانت لا تحبه فما بالك لو كانت احبته ميار لم تكن بالبشاعه الي وصفها طارق … وطارق هو كمان ما كانش كده اصابته بفيرس كبدي جعلته كالمجنون …. اوقات بيبقى زي طفل صغير فى حضنها وبيتخبى فيه من المرض واوقات تانيه يبقى زي ا مبارح كده يجرحها بكل سكينه تطولها ايده

ميار عادت من زيارة والدها وما راحتش الشركه النهارده راحت على بيتها وقفلت عليها اوضتها واستسلمت لدموعها الى لا يمكن تظهر قدام حد

محمد اتجوز عبير من سنه وعبير حامل … صحيح محمد ما اشتغلش فى مستشفى الدكتور ايهاب … محمد فتح عياده بمساعدة ميار له … وما شاء الله خلال سنتين من العياده كان دافع مقدم الشقه والعربيه صحيح مش عياده فخمه ومش عربية فخمه بس كبدايه وفى سنتين حلو اوي واتجوز عبير ولسه لحد دلوقتي بيسدد في باقي تمن الشقه

بس محمد بيحب اهله اوي شايف مصالحهم كلهم وابوه الله يرحمه كان عارف انه اد المسؤليه وقبل ما يموت كان محمد ملازمه فى مرضه الى استمر شهر واحد كان دايما يوصيه على اخواته وامه ومحمد عمل بالوصيه

محمد عمل عياده وما اشتغلش مع ايهاب وما باعش ضميره … لكن بصراحه بطل هبل شويه .. وبطل يفكر بمثاليه زياده …
محمد وهو فى عيادته النهارده دخل عليه مندوب متانق لاحدى شركات الادويه .. وسلم عليه اداله ظرفين وقاله اتفضل يا دكتور دي دعوة المؤتمر بتاع لندن ودي التذكره والمصاريف محمد ابتسم وقبل الظرفين وتبادل احاديث حول العمل والادويه مع المندوب وانصرف لحاله
ايه فيى ايه ؟؟ هو يعنى عمل ايه غلط ؟؟
مافيهاش حاجه يعنى لما يمشي نوع دوا معين اكتر من التاني ما دام مش هايضر المريض …. مافيهاش حاجه برضه لما يدي لمريض شكله مش غلبان اوي علبة فيتامينات كده ولا حاجه اهو برضه من مصلحته..
اهو برضه شركات الادويه بيسندوه برضه من هنا ولا من هنا وهو اليومين دول مزنوق حبتين ..

احمد عشان يتقدم لهدى لازم يبقى ادها … اول حاجه عملها لما نزل مصر قدم فى جامعه خاصه … ايوه صديقه المصري هناك فى فى استراليا قاله عنها .. وعشان ما يبقاش حاسس انه عنده حته ناقصه عن هدى الجامعيه … رغم ان ده ما كانش هايفيده باي حاجه لغة المال والاعمال ما بتتحسبش باسامي وشهادات مالهاش لازمه

والنهارده راح يشوف ارض كبيره فى المدن الجديده .. هايعمل عليها مصنع اثاث كبير اصله ناوي يشتغل على كبير ناوي يصدر اثاث … بس لسه بيدرس وبيدور … احمد اتغير اتعلم يحسب كل حاجه كويس بالمسطره قبل ما يبدأ فيها ….

قعدت لساعات طويله والدموع لا تنقطع ويبدو انها حتى ما كانتش حاسه بالدموع بتجري من عنيها ومش حاسه بالوقت من حواليها وتكلم نفسها .. انا ازاي وصلت لكده ؟؟؟ أنا ميار الى ما حدش يقدر يقف قدامي ولا يعطل احلامي توصل بيا الدنيا للانكسار ا لى انا فيه ده ؟؟
وتتذكر طارق .. وتقول فى نفسها الحب … كل كبوه بتحصلي بتكون بسبب الحب اقطع قلبي عشان يبطل يدق
فى الحقيقه هى صحيح بدأت علاقتها بطارق بمصلحه وحتى طارق نفسه بدأ علاقته بها بزواج سري لكن بعد فتره طارق فعلا حب ميار وميار ضعفت قدام حبه وحبته فعلا . وخصوصا ان بدأت مصالحهم تبقى مشتركه .
ولما الفكره دي تيجى على بالها تقول بغيظ غبييييييييييه …

وافتكرت ميار اول مره قلبها دق بحب حقيقى لطارق يوم لما شال اياد اول مره وحست فى عنيه الفرحه باياد وبيها قررت ان ده الى يستحق انها تحبه وتعيش معاه عمرها وكفايه جري هى حققت فعلا كتير وهى مع طارق هاتحقق اكتر

وتفتكر حب طارق … حقيقى طارق حبها مش معقول تكون هى كانت بيتهيئلها لا مش للدرجه دي

وتفتكر السعاده الحقيقيه الى عاشوا فيها مع بعض الكام سنه الى فاتت
وتقول بصوت مسموع …. ليييه .. ليه بيعمل كده … انا حبيته !! ..
من يوم ما عرف انه عنده فايرس سي وهو بيعاملنى كده ليه وبيعمل معايا كده ليه …
انا ذنبي ايه فى مرضه ؟؟… ده
وتفتكر طارق امبارح وهو يعدد افضاله عليها وعلى اسرتها .. وتصرخ كمجنونه … لا ما حصلش ..
وتقول لنفسها … انا الى ساعدتهم بمجهودي وتعبي عيادة محمد انا ساعده فيها اه بس مساعده بس وما اقدرش ما اقفش جمب اخويا بعد الى حصلي لما اكتشفت اني حامل وما لقيتش غيره ارمي عليه همومي والله اعلم جايز لولا وقفته جمبي كان طارق عمل معايا ايه واحمد انا ما بعتلوش حاجه تذكروشقة ماما اه هو ساعدهم فيها بس عشان مصلحته لما عرف ان بابا هايدفع مكفأه المعاش مقدم شقه لاحمد وقال احمد ما اتعلمش زيكم وانا قلقان عليه اقترح هو انه يساعده ياخدوا شقه فى عمارة صديق له وقال لميار خليهم يقعدوا فيها على ما احمد يتجوز بدل المكان الغير لائق الى هما قاعدين فيه ( كان خايف على شكله قدام قرايبه واصحابه )وافتكرت ميار ان رغم انها وافقته ايامها الا انها لا تنسى انها كانت لحظه جارحه

واي مساعده قدمتها لاهلي من تعبي وفلوسي
ايوووه فلوسي
انا وقفت الشركه على رجليها
كتبها باسمي ؟؟
ايوه انا سعيت اني ا خليه يكتبها باسمي فعلا .. كنت عايزه احس بامان اكتر
بس هو كتبها باسمي وهى غرقانه عشان اشيل المسؤليه
وانا رضيت اشيل ولما بقت الشركه حاجه كبيره
قال انى استغليته
مين استغل مييين…

كل دي افكار بتجري فى عقلها هاتجنن

وتفوق على صوت باب اوضتها والشغاله بتقولها اخت حضرتك على التليفون يا هانم تقولها مش عايزه اكلم حد دلوقتي …. وبعد ثانيه ترجع تقولها استنى هاتي التليفون وتكلم دعاء وتحاول تخفي الدموع فى صوتها بس دعاء حست بيها وقالت لها انا جيالك حالا ……

دعاء دلوقتي عندها بنت وولد وبقت صحفيه صحيح مش مشهوره اوي بس بتكتب فى جريده محترمه وبتكتب كلام محترم جدا … حازم جوزها من سنتين كده عدى بازمه ماليه فظيعه اضطر معاها هو ووالده انهم يقلصوا اعاملهم جدا والحاله الماديه من يومها مش اوي صحيح .. انما مستورين وبدأ حازم يوقف الشغل على رجليه تاني بنشاط جديد هو بدأه باستيراد أجهزة كمبيوتر من الخارج بشراكه مع احد اصدقاؤه

دعاء راحت لميار … وميار اترمت فى حضنها واول مره دعاء تشوف ميار كده ….وبعد ما حكيت ميار لدعاء الى حصل …. دعاء كانت بتهدي فيها وتصبرها وتحاول تهون عليها انها تستحمله لانه مش فى حالته الطبيعيه ..

والحقيقه ميار كانت اوقات بتقتنع بكلامها … وبعد ثواني ترجع تقولها .. مش ميار الى يعمل فيها كده .. هو ما عادش يهمنى فى حاجه انا اقدر اعيش من غيره بكل بساطه .. هو الى محتاجلي دعاء تقولها : عشان انتى ميار ما ينفعش تتخلي عنه فى محنته وده جوزك وابو ابنك
الحقيقه كان كلام دعاء بياثر فيها … بس هى كان جواها جرح كبير .. ومش عارفه تعالجه ازاي

وهما بيتكلموا دخل عليهم طارق ……

الحلقة 27
بقلم خواطر شابة

دخل طارق الشقة ووجهه يظهر عليه الشحوب وعلامات التعب بادية عليه وما ان دخل حتى اتجه ركضا الى الحمام ويده على فمه تبادلت هدى وميار نظرات الدهشة وقامت ميار بسرعة ولهفة لتلحقه ....وجدت انه اغلق باب الحمام ورائه وسمعت صوته وهو يتقيأ فأخذت تطرق الباب وتنادي طارق طارق افتح الباب وبعد لحظات مرت عليها كالدهر فتح البا ب ليخرج طارق وهو يترنح فمدت له يدها لتسنده وتتجه به الى غرفة النوم ووقبل ان يصلا لباب الغرفة مد يده في جيبه وأخرج ورقة ناولها اياها قبل ان يقول بصوت خافت "ميار سامحيني" وسقط بين يديها مغشيا عليه لتصرح بعلو صوتها دعاء الحقيني.....

******************
رن جرس الباب في شقة ففتح طفل صغير الباب ونظر بفضول للسيدة الواقفة امام الباب التي بادرته بالسؤال "بابا جوه يا حبيبي" فأجابها الطفل من أقول له أجابت قل له مدام سلمى من شركة الميار....غاب الطفل للحظات قبل ان يخرج والده مرحبا بسلمى وداعيا اياها للدخول .....

لقد جئت لكي اهنئك بعودتك بالسلامة لم يكن عندي رقم هاتفك لاتصل بك وعنوانك حصلت عليه بطرقي الخاصة أنا أعلم انك متعب الان وفي حاجة للراحة قبل أن تهتم بشؤونك العالقة انا جئت فقط لاعلمك اني في الخدمة ياسيد عبد العظيم.....أي خدمة..

******************
جلس احمد في شرفة احد المقاهي منتظرا هدى وهو يفرد امامه ورقة كبيرة احتلت الطاولة امامه وأخذ يحملق في تصميم الورشة التي ينوي اقامتها حتى انه لم ينتبه لهدى التي وقفت امامه منذ وقت ليس بالقصير فجلست بضيق وهي تزيح طرفا من التصميم حتى تضع حقيبتها قائلة لآحمد بحنق الان افتكرتني بعد خمسة ايام دون سؤال والله اعلم لو لم ألح اليوم للقائك لما كنت فعلت أنت لم يجبها وكأنه لم يسمعها أصلا مشيرا للورق أمامه " مارأيك في هذا التصميم" أثار رده البارد واللامبالي غضبها فقالت لم أعد احتمل اهتمامك الزائد بالمال والمشاريع حتى نسيتني أجابها محتدا أنا لم انسك واعرف اني مدين لك بالكثير وسأعيده لك مع الشكر بقيت تحملق فيه ذاهلة فأضاف حددي لي موعدا مع عم لطفي لاتقدم لطلب يدك

ما ان أتم أحمد جملته حتى هبت هدى واقفة وهي تختنق بالدموع قبل ان تجري مبتعدة تابعها حتى اختفت من امام عينيه وغمغم متسائلا ترى مابها قبل أن يعيد بصره وتركيزه الى الورقة التي امامه.....

*******************
"حبيبتي ميار اعلم اني لم أقل لك هذه الكلمة منذ مدة لكني اقولها اليوم مقرونة بالاعتذار عن كل الالم الذي سببته لك انا احس ان نهايتي اقتربت لذا انا اعترف اني كنت ضعيفا امام المرض ولم أستطع تقبله كما ان خوفي من فراقك وفراق اياد جعلني عدوانيا في تصرفاتي تجاهك وتجاه نفسي ايضا سامحيني حبيبتي واعلمي اني احببتك بصدق ألا يكفي انك منحتيني أجمل هدية.....اياد....."

سرحت ميار في افكارها بعد أن أتمت قراءة الرسالة التي مدها لها طارق قبل ان يغمى عليه ألى أن لمحت محمد يخرج من غرفة الانعاش فاتجهت له وكلها لهفة" محمد طمني طارق بخير مش كده" أجابها محمد
...........)

الحلقة 28

سالى حاجات جوايا

أجابها محمد مترددا : الحقيقة يا ميار ... هنحتاج ناخد عينة من الكبد عشان نطمن ان ........

قاطعته ميار وهى تصرخ باكية واضعة يدها على فمه : متكملش يا محمد .. متكملش .. هيبقى كويس ان شاء الله .. انت ليه بتقول كده . دى اعراض طبيعية للفيروس اللى عنده .. التعب والقيء وكل ده طبيعى .. ليه المرة دى بتقول كده .. ما كل مرة بيحصل كده وبياخد علاج ويبقى كويس .. صح يا محمد .. صح ؟؟؟

محمد يربت على كتف ميار وهو يجيبها بإشفاق محاولا طمأنتها : أنا مقدر حالتك تماما .. ان شاء الله ميبقاش فيه حاجة وحشة .. احنا بس محتاجين نطمن عشان نلحق نتصرف

تبكى ميار بحرقة والخوف ينهش قلبها والأفكار تعصف برأسها وهى تدرك أن الامر أكبر كثيرا من مجرد اطمئنان وان هناك ما يَخفى عليها

ومن بين دموعها تسأل اخيها : هو كويس دلوقتى .. أقدر اشوفه

يجيبها محمد بنبرة لازالت متأثرة : احنا عملناله اللازم .. وهو نايم دلوقت .. ان شاء الله لما يفوق هيبقى احسن .. ادخلى اطمنى عليه بس لاحظى ان دى غرفة الانعاش .. يعنى خمس دقائق بس

تجفف ميار دموعها وهى تدلف لرؤية زوجها وقلبها لا يكف عن ترديد كلمة واحدة ... يااااارب

وفى الخارج يقف محمد ودعاء ينظرون الى ميار اثناء دخولها وهم يهمسون فى نفس الوقت .... يااااارب

.......................

ما إن انصرفت سلمى من بيت عبد العظيم .. حتى جلس هذا الأخير على مقعده الوثير الهزاز وارتسمت على شفتيه ابتسامة كبيرة .. لم يكن يتوقع أن مخططاته التي اعد لها في السجن كثيرا يمكن أن تتحقق في لمح البصر هكذا بل وتطرق بابه أيضا دون أن يبدأ هو في السعي وراءها .. كم حلم باليوم الذى يسترد فيه كل ما جمعه من اموال من شركة زوجته السابقة والتى خسرها كلها دفعة واحدة بمجرد اكتشاف ميار لتلاعبه فى اوراق الشركة .. ميار التى سيجعلها تندم أشد الندم على ما فعلت .. وسيذيقها عذاب الخمس سنوات التى قضاها خلف القضبان .. الغريب ان القدر ساق إليه سلمى التى لم يتعامل معها قبيل سجنه إلا أياما معدودات .. ولكن يبدو انها تحمل لميار معزة خاصة جدا وإلا ما كانت تحالفت معه هذا التحالف الشيطانى .. ختم عبد العظيم أفكاره بضحكة شريرة تصاعدت أصداؤها فى أنحاء شقته الكبيرة

............................

عادت هدى إلى بيتها ودموعها تسبقها .. أهذا احمد الذى كانت ترى فيه فتى أحلامها .. كم أحبته كثيرا فى البداية وهى تراه شابا طموحا ذو خلق ينم عن تربية عالية .. وأحبته أكثر وهى تشعر بمدى اعتزازه بشخصيته وكرامته .. فلم يتملقها يوما لكونها ابنة صاحب الورشة ولم يطمع فى شيء حتى عندما صارحته بحبها لم يستغل ذلك كما يمكن ان يفعل أى شاب فى مثل ظروفه ومكانه ... ربما تعجب البعض من حبها لأحمد وبدا فى نظرهم حب غير متكافيء خصوصا فى الماضى .. لكنها لم تعر لذلك ادنى اهتمام خاصة انها شهدت منه الكثير من المواقف التى وان لم تكن تدل على حبه لها فانها تدل على مدى شهامته ورجولته .. تذكرت يوم ان تعرضت لحادث تحرش من قبل بعض الشباب العابث اثناء ما كان احمد يعمل لديهم بالورشة .. وما كان منه إلا أن هب مدافعا عنها ومخلصا اياها من مضايقات هؤلاء الشباب ملقنا اياهم درسا فى الاخلاق لن ينسوه طيلة حياتهم .. تذكرت أيضا يوم ان أصيب والدها بقرحة فى المعدة من جراء الادوية التى كان يتعاطاها والتى سببت له نزيفا حادا احتاج خلاله لنقل دم .. فما كان من احمد إلا أن قام بالتبرع له بدمه ولم يكتف بذلك بل أخذ يبحث عن متبرعين طوال الليل رغم ان سفره كان صبيحة اليوم التالى

تنهدت من بين دموعها وهى تهمس لنفسها هذا هو أحمد الذى أعرفه .. الذى احبه .. لكن الذى أراه الآن شخص آخر لا يهتم بأحد سوى بنفسه وزيادة رأس ماله على حساب أى شيء.. حتى زواجنا يعتبر انه دين عليه وواجب وليس لانه يحبنى ... ليتنى ما احببته كل هذا الحب .. ليتنى ما انتظرته كل هذا الوقت .. أضعت الكثير من حياتى مع من لا يقدر مشاعرى .. لكننى لن اُضع المزيد بعد الآن وسأعفيه من دينه الذى يريد ان يرده لى بالزواج .. ثم اجهشت بالبكاء

....................

اقتربت ميار من الفراش الممدد عليه زوجها فى غرفة الانعاش وهى تغالب دموعها وكلها خوف مما يخفيه لها القدر .. خائفة عليه بحق .. هذا الزوج الحبيب .. والد ابنها الوحيد .. رفيق دربها .. وسندها فى حياتها .. كم تبدو هشة ، ضعيفة بدونه .. ميار القوية تلاشت أمام مرضه وباتت أكثر ضعفا وخوفا .. وأكثر دموعا وهى التى لم تعتد البكاء لكنها اليوم ومنذ شجارهما الأخير عندما آلمها بكلماته وهى تشعر انها لا تقف على ارض صلبة كما كانت تشعر دائما .. حقا لقد اعتذر اليها لكن اعتذاره جاء مع سقوطه فلم تفرح به بقدر ما غلبها الخوف عليه والرغبة فى الارتماء تحت قدميه معترفة له انها لا تحمل فى قلبها نحوه الا كل الحب .. وكل الاخلاص

رنين هاتف ميار ذكرها أنها لا زالت فى غرفة الانعاش وانها نسيت ان تغلقه قبل دخولها فخرجت مسرعة من الغرفة لترد بعيدا عن زوجها النائم كى لا تزعجه لتجد ان المتصل هو عبير زوجة اخيها محمد

عبير : أخبارك ايه يا ميار واخبار طارق ايه.. عامل ايه دلوقت

ميار : الحمد لله يا عبير بخير .. هو نايم دلوقت ... انا مش عارفة ماله والله .. محمد مش عايز يقوللى حاجة .. انا خايفة اوى يا عبير .. خايفة يكون فيه حاجة وحشة لا قدر الله ومحمد مخبى عليا

عبير : متقلقيش يا ميار ان شاء الله خير .. انتى عارفة المرض ده صعب وله مضاعفات بس ان شاء الله ميكونش فيه حاجة خارجة عن سيطرتنا الطبية .. ربنا كبير .. ادعيله انتى بس واهدى شوية عشان ابنك ميشوفكيش كده .. هو اياد فين دلوقت ؟؟

ميار : انا كلمت البيبى سيتر اول ما جيت هنا وقولتلها توديه عند ماما وتفضل معاه لغاية ما نشوف الموضوع هيطول قد ايه .. هروح اطمن عليه كمان شوية وارجع تانى .. وربنا يطمنا ويجيب العواقب سليمة يارب

عبير : يارب يا ميار .. لو احتاجتى اى حاجة كلمينى وانا هتابع الحالة مع محمد باستمرار وان شاء الله خير

ميار : متحرمش منك يا عبير .. انا همشى مع دعاء دلوقت واروح اطمن على اياد وارجع تانى يارب يكون بقى احسن

عبير : ان شاء الله يا حبيبتى .. اسيبك فى رعاية الله

ميار : فى رعاية الله .. مع السلامة

تلقى ميار نظرة اخيرة على زوجها من خلف الواجهة الزجاجية لغرفة الانعاش .. وتهم بالانصراف متجهة نحو حجرة اخيها الدكتور محمد لاصطحاب دعاء والمغادرة

..............................

أخيرا تذكر احمد أن يتصل بهدى بعد ان انهى مقابلاته مع المصممين والمهندسين الذين ذهب للقائهم بعد انصراف هدى مباشرة من الكافيه .. حقا انه تعجب من غضبها لكنه لم يكن لديه الوقت لمحادثتها قبل الان .. حتى عندما علم من والدته عما حدث لطارق لم يستطع الا ان يقوم بعمل مكالمة موجزة جدا مع ميار أثناء ذهابها لمنزل والدتها للاطمئنان عما وصلت اليه الامور .. لماذا تعامله هدى دائما كأنه غير مهتم بها .. وبمن يهتم اذا .. لمن يفعل كل ذلك .. أليس من أجلها هى .. من أجل أن يكون جديرا بها .. عجيب أمر البنات هذا .. لا يفكرن إلا فى الحب والعاطفة وكأنه وحده من يجعل الإنسان يأكل ويشرب ويحيا حياة كريمة بدون مال ولا جاه ولا شيء يتم الاستناد اليه لضمان العيش الكريم

أخذ موبايل هدى يرن ويرن كثيرا جداااا وهى تنظر اليه وتعلم من النغمة المخصصة ان المتصل هو احمد .. لكنها قررت عدم الرد عليه .. ستهمله كما يهملها .. ولتر ماذا سيفعل ؟؟ فإما ان يثبت لها انها لم تسيء الاختيار .. وإما أن تَثبت على موقفها بالبعد عنه .. أما الآن فالقرار مؤجل – بأمر من قلبها – حتى ترى قيمتها لديه

............................

عادت ميار الى زوجها -- بعد أن اطمأنت على صغيرها اياد واشرفت على عشاؤه وخلد للنوم بين احضانها بعد قليل من التدليل والملاطفات حاولت فيها بقدر المستطاع ان تبدو طبيعية كى لايشعر الصغير بما يؤرقها – لتجد زوجها ما زال يرقد تحت تأثير المخدر

ليلة رهيبة قضتها ميار بمفردها فى المشفى الراقد فيها زوجها .. لم تذق للنوم طعما ولم تغمض لها عين ولو على سبيل الاسترخاء حتى .. كانت الأفكار والمخاوف تطاردها وخاصة بعد حالة التدهور الصحى الذى ألم بزوجها بعد منتصف الليل والذى احتاج فيه لعناية فائقة ونقل كميات كبيرة من الدم .. استطاع أن يوفرها لها أخيها من خلال معارفه فى بنك الدم وبصفته الشخصية كطبيب معالج .. وهذا فى حد ذاته انجازا .. فلولا وجود أخيها الذى يسره لها الله لهذا اليوم لذاقت الأمرين فى الحصول على الدم المطلوب

فى الصباح اتصلت ميار بوالدتها وهى فى قمة الانهاك لتطمئن على صغيرها ولترى ان كان ذهب إلى حضانته أم لا .. فطمأنتها والدتها بأن كل شيء يسير على ما يرام وانه استيقظ وذهب فى موعده تماما .. لكن الغريب انه بعد ساعات قليلة تلقت ميار مكالمة من معلمة اياد تتساءل فيها عن سبب غيابه وعدم حضوره الى الحضانة اليوم

لتصرخ ميار عبر الهاتف .. ايييييييه .. اياد مجاش .. انتى بتقولى ايه .............؟

الحلقة 29
بقلم أبو ريان


خفق قلب ميار بشدة وهي تعيش هذا الحدث الذي نزل عليها كالصاعقة وأحست بخوف الامومة يقطع أوصالها كما أن خوفها على طارق بلغ فيها مبلغه وانهارت على اريكة المستشفى وهي تبكي بحرقة ...يكاد الجنون يعصف بها ....اين أياد ? بحثث عنه في الحضانة ....في البيت...وفي كل مكان مرات متعددة ....أكدت دار الحضانة انه لم يدخل اليها بينما اكدت البيبي سيتر أنها سلمته لاحد المربين بالباب.....حتى انه عرفه بالاسم وقال لها هذا بلا شك ابن مدام ميار.... كيف ذلك أين أياد? كيف حال طارق هاتان مصيبتان كبيرتان حلتا بي وبكت بحرقة ... بينما محمد يربت على كتفها خرج الطبيب المعالج من غرفة طارق وقال "الحالة مستقرة وتحاليل الكبد أوضحت انه لم يتضرر بشكل خطير" ثم التفت الى محمد وقال له" أظن ان ألآنترفيرون سيفيد في هذه الحالة ولو لمدة ستة أشهر... سيبقى قليلا في المستشفى ليستريح".

نزلت الدموع بغزارة من عيني ميار وهي تنتحب بقوة فساعدها محمد على النهوض قائلا" هيا ياميار الحمد لله على السلامة ....أما بخصوص أياد فليجعل الله لامره فرجا ...

*****

عدل احمد هندامه وهو يطرق الباب وانتظر للحظات قبل ان تفتح سيدة قال لها "هل العم حنفي موجود" "لحظة يابني..." دخلت لتنادي عليه وتركت أحمد يهيم في افكاره ...وهو يعلم في قرارة نفسه انه يريد ان يسمع اخبار منال رغم انه يريد ان يسلم على عم حنفي ويعطيه مبلغا بسيطا عرفانا منه بالجميل...فقد كان عم حنفي فاتحة خير عليه فهو كان أول خطواته في رحلة البحث عن عمل...لكن رغبته في معرفة اخبار منال كانت جامحة دون سبب وجيه...فهو قد نسي حبها منذ زمن بعيد ولا يتمنى ان يراها اليوم الا بألف خير ....لكن كانت هناك رغبة دفينة في أن يثبث لها نجاحه دون تشفي ....ياترى هي عاملة ايه? بدا له عم حنفي بالباب وقد فوجئ برؤيته لكنه قال بحفاوة "أهلا ياأحمد يا ابني ما أخبارك تفضل يا بني" ......

*****

دخلت سلمى الى بهو فندق وفي يدها ملف من الاوراق وأخذت تجول بعينيها بين الطاولات قبل ان تتجه صوب طاولة في ركن البهو وتقول " مرحبا سيد عبد العظيم لقد أحضرت ملفا بكل المعلومات التي قد تفيد البحث الذي تكلمنا عنه عبر الهاتف عن المناقصات التي تفيد الشركات المنافسة.... أشار لها عبد العظيم بالجلوس قائلا ...مرحبا مدام سلمى أرجو الا اكون ازعجتك بمكالمتي لكني أعلم أن حبك الشديد لميار سيدفعك للقدوم بأقصى سرعة وتناول الملف فأضافت " انا في الخدمة ....طوال السنين وميار كانت كغصة تنغص علي عملي وزواجي سأكون سعيدة بكل ما يفقدها صوابها ويسبب لها المشاكل في العمل....
ضحك عبد العظيم ضحكة جنونية وهو يقول بظفر " مادام الامر هكذا فأنا أبشرك انني دبرت لها مكيدة ستحرق كبدها وتوصلها للجنون" وضحك ضحكة مجلجلة نفث فيها كل الحقد بداخله قبل ان يلتفت صوب النادل ويقول ...انظر ماذا تشرب المدام ....
لكن سلمى بقيت تحملق فيه وهي تتسائل عن كنه المكيدة التي ستحرق كبد ميار .....يبدو ان عبد العظيم هذا ليس سهلا ...

*****

دخلت ميار رفقة محمد الى المنزل ووجدت عبير ودعاء وأمها مجتمعات في الصالون وعلامات الترقب بادية عليهن فجرت دعاء لتضمها بقوة قائلة " كيف حالك يااختي...ما أخبار طارق وهل هناك اي جديد عن أياد .... اجابها محمد "دعيها تجلس لتستريح طارق قد أصبح بخير....وكنا نأمل أن نسمع منكم اخبار عن أياد ...انفجرت زينب بالبكاء وضمتها عبير اليها فتساءل محمد "ألم يرجع حازم من سفره بعد....وأحمد ألم يأت بعد " أجابت دعاء " لن يأتي قبل نهاية الاسبوع" ثم اضافت عبير "أحمد لم يأتي لكن ياسر صديق طارق اتصل وأخبرته عن وعكة طارق واختفاء اياد فقال انه سيذهب الى المستشفى .رفع محمد عينيه الى وجهها الملائكي كأنه يقول لها بحنان أحتاج أن أضع رأسي في حضنك قبل ان يستدرك بحزم سوف اذهب لقسم البوليس لارى هل هناك جديد قبل ان أعرج على المستشفى ونادى على سامية البيبي سيتر قائلا " أعتقد انه يجب ان ترافقيني من جديد لربما يحتاجونك في التحقيق فأنت الوحيدة التي رأيت من تسلم أياد " رفعت زينب عينيها الى السماء وقالت "يارب"

*****

جلس عم حنفي مع احمد وهما يحتسيان الشاي وهو يتحدث عن شقاوة حفيديه ومدى حبه لهما فبادره احمد بالسؤال "وكيف حال منال الان ياعمي" ...اتاه صوت من باب الغرفة يقول انا بخير يا استاذ أحمد ...التفت ليجد منال واقفة بالباب رفقة صبيين ما ان أطلا حتى جريا صوب جدهما بجذل طفولي فمد لهما ذراعيه وهو يضحك...
دخلت منال الغرفة بجسم مكتنز وبطن منتفخة وهي تضع يدها خلف ظهرها ...فقال لها أحمد " كيف حالك يامنال أرجو أن يتم الله حملك على خير...لقد جئت لاسلم على عم حنفي.....كيف حال الاسطى حسين ...قال عم حنفي "الم يأتي معك يا ابنتي" اجابت "لا الشغل عنده كثير سيأتي في أخر اليوم...." "وكيف حالك ياابنتي ...هل زالت اعراض الوحم?" اجابت وهي تحسس على بطنها "انت تعرف ياأبي انني أعاني كثيرا اتناء الحمل...لكن حسين الليه يسترها معاه يساعدني " تدخل أحمد قائل"كيف حاله?" اجابته بشكل يوحي بامتنان صادق " حسين بخير والحمد لله...رغم مشاغل ورشته التي لاتنتهي الا انه يبذل قصارى جهده في الاهتمام بالاولاد ومساعدتي اتناء حملي لقد أصبح متفهما وعطوفا ويضعني في المقام الاول ماذا تريد المرأة أكثر من ذلك....وانت كيف حالك ?"
لم يجب أحمد على سؤالها فقد خطرت هدى بباله وأخذت الافكار تتردد بقوة في رأسه ....
الان افتكرتني بعد خمسة ايام دون سؤال....
لم أعد احتمل اهتمامك الزائد بالمال والمشاريع حتى نسيتني .....
يضعني في المقام الاول.....
ماذا تريد المرأة أكثر من ذلك...
غمغم أحمد انا بخير حال ....
ثم استدرك بخفوت واعتقد اني ساصبح أفضل وافضل...

*****

دخلت سلمى شقتها ووجدت ياسر يهم بالخروج فسألته بتلقائية الى أين انت ذاهب فأجابها وهو يكمل ارتداء سترته سأذهب الى المستشفى فطارق صديقي مريض جدا وهو يرقد هناك تسائلت من طارق فأجاب طارق زوج ميار صاحبة الشركة ... أثار ذكره ميار حنقها فقالت بغيظ أرى أنك ستقابل زميلتنا القديمة التفت اليها بغضب وقد فهم مغزى كلامها فقال اطمئني فان لزميلتنا القديمة الف مصيبة .... ففي غضون مرض زوجها يبدو ان ابنها أيضا اختفى منذ الصباح كأنه تعرض لاختطاف ....
وقع هذا الكلام على سلمى كالصاعقة وتراءى لهاعبد العظيم بضحكته المدوية وغمغمت في نفسها" لو صح تفكيري فانه مجنون...مجنون...يا الهي مع من ورطت نفسي .... ثم قالت لياسر "انتظر سوف أذهب معك"

الحلقة الاخيرة

بقلم حنعيش يعني حنعيش



ياسر : عايزة تيجى علشان تشمتى فيها ... جوزها بيموت وابنها ضايع منها ....سلمى وهى تبكى : انت فاكرنى شيطانه ... انا مابحبش ميار علشان انت بتحبها ... ياسر : يادى النيله ... والله مابحبها.... والله مابحبها .. انا بحبك انت ... ولو ماكنتش بحبك ماكنتش اتجوزتك .... سلمى : ماهو لو كنت اتجوزتها كانت جابت لك العيل اللى نفسك فيه .... ياسر : لا حول ولا قوة الا بالله ... ياسلوى يا حبيبتى ياروح قلبى ... العيال دى رزق والرزق بتاع ربنا ... انا عمرى ما فكرت فى العيال علشان انا عارف ان يوم ماربنا يكتبهم لى حيجوا ... انت اللى دماغك ضربت ... وبتقولى ميار جوزها عيان وبيموت .... وهوه لسه بيحبها ... يبقى ممكن يتجوزها ...دماغك اللى عايزة كسرها هيه اللى تعباكى ... ياسلمى انا بحبك انت علشانك انت مش علشان عايز منك عيال ..رمت سلمى نفسها فى حضن ياسر وقعدت تعيط ... ياسر طبطب عليها وقال لها : اهدى بقى الله يخليكى ... سلمى وهى تدفن رأسها فى صدر ياسر: انا عارفه مين اللى خطف ابن ميار .... ياسر بعدها عن صدره وقالها ايه ... بتقولى ايه ؟!! ردت سلمى : انا شاكه بس متأكدة ... ياسر : منين شاكه ومنين متاكدة ؟!.... حكت سلمى ماحدث معها ومع عبد العظيم بك ... وما ان انتهت حتى امسك ياسر بيدها قائلا : انت مستنيه اية ؟!!! ياللا على ميار .. ********************
محمد كان قاعد فى المستشفى مع طارق .. وفى نفس الوقت بيعمل اتصالاته مع المستشفيات العالميه علشان يشوف احسن مستشفى واحسن دكتور يعمل عملية زرع كبد لطارق ...واختار مستشفى كبيرة فى المانيا اتفق معها على ان طارق يسافر بعد اسبوع .... دخلت عليه عبير : الحمد لله يا محمد انا كلمت كل المستشفيات مافيش حد بمواصفات اياد راح لهم ... محمد: انا كمان عندى خبر حلو ... بس مش عارف ابلغة لميار ازاى ... اتفقت مع مستشفى فى المانيا علشان زرع كبد لطارق ... بس المفروض يسافر الاسبوع الجاى ... ********************
ظابط المباحث طلب من ميار صورة كبيرة لاياد ... دخلت ميار اودة النوم علشان تجيب الصورة .... وصل ياسر وسلمى واول ماشافوا الظابط قالوا الحمد لله ان حضرتك هنا ... احنا عارفين مين اللى خطف اياد .... ميار وهيه خارجة من الاودة سمعت كلام سلمى اغمى عليها
******************
تم القبض على عبد العظيم ... رجع اياد لميار وطارق اللى سافروا المانيا ... طارق عمل العمليه ورجع زى الاول واحسن ....محمد وعبير قرروا انهم مايرجعوش من المانيا ... اكتشفوا ان هناك فيه طب بجد وادويه بجد وعلم بجد وبنى ادمين بجد .. كفاية انهم بيلاقوا ركنه للعربية . *****************
هدى قدرت تخلص احمد من عقده.... واتجوزوا .... هما كمان هاجروا ... لانهم اكتشفوا ان المشروع اللى تخلص موافقاته فى مصر فى اربع سنين ..... يشتغل ويكبر ويكسب فى سنه واحدة فى بلاد الفرنجة
****************
سلمى خلفت بت بعد ست سنين جواز .... الغريبه ان سمتها ميار .... هيه اللى سمتها مش ياسر اللى كان فرحان قوى علشان خلف مش علشان سمى بته ميار. *******************
ميار جابت مدير عام للشركه ... مابتعملش حاجه دلوقتى غير انها تشوف طلبات اياد وطارق ... ودايما تقول الست ملهاش غير جوزها وعيالها ... انا مش عارفة الستات بتعمل فى نفسها كدة ليه؟!!!!!!!!!!!.
*****************
زينب بقى رفضت تعيش مع ميار ولا تسافر مع محمد ولا تهاجر مع احمد ... قالت انا عايزة ارجع لبيتى اللى اتجوزت فيه وخلفتكوا فيه .... زينب كانت مبسوطة قوى وهيه عايشة مع ذكرياته .... كانت تقف قدام صورة فهمى وتقول له : وحشتنى ياحاج ... كدة برضة تفوتنى لوحدى ... دا محدش كان فاهمك قدى ولا مريحك قدى ... وانا كمان ماكنش حد فاهمتى وعارفنى قدك ... عارف ياحاج : انا كنت ببقى عارفة انك فاهم حركاتى ومحيلتى فيك ... وفى كل مرة اقول فى نفسى : حيشخط فيكى يابت ويقولك بطلى ياوليه حركات النسوان دى ... بس انت عمرك ماعملتها ... عمرك ما كسفتنى ولا كسرت بخاطرى .... ياحاج ........اوعى ياحاج ... وغلاوة النبى ..اوعى عينك تزوغ كدة ولاكدة على الحور العين


على فكرة انا منسيتش دعاء العيال لاخمينها قوي..... عايزة تطلعهم ثوريين لاخمينها قوى ... عايزة تطلعهم ثوريين ينادوا بالديموقراطية وحقوق الانسان ...ماهى ماعرفتش تكمل فى الموضوع ده .... ممكن علشان الجواز والعيال ... وممكن برضه علشان حست ان مافيش فايدة من اللى بتعمله .... وجايز يكون علشان العز بيعلم الكسل .... عموما هيه بتشتغل برضة بس من البيت .... بتكتب فى صفحة المرأة مقاله اسبوعية عن حقوق المرأة وازاى لازم تطالب بحقها فى انها تكون وزيرة ومأذونه وقاضية ..................)

تمت بحمد الله

نتمنى ان تنال إعجابكم

مع تحيات فريق العمل بليالى مصرية

هناك تعليق واحد:

أبو ريان يقول...

هنيئا للجميع افتتاح مدونة الليالي المستقلة